تتصاعد شكاوى عدد من سكان منطقتي إكزناية وإشراقة، التابعة لنفوذ المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشأن ما يصفونه بتجاوزات في طريقة تدخل أحد التقنيين التابعين للقطاع، وسط اتهامات بممارسة ضغوط على المواطنين من خلال تحرير محاضر يصفها المتضررون بالصورية، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والتخوف في أوساط الساكنة. وحسب إفادات متداولة من طرف بعض المتضررين، فإن المعني بالأمر بات يتصرف، وفق تعبيرهم، وكأنه سلطة مطلقة داخل المجال الترابي الذي يزاول فيه مهامه، دون مراعاة كافية لمبدأ التنسيق والتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية، وهو ما يطرح تساؤلات حول حدود الاختصاصات القانونية المخولة له، والضوابط المؤطرة للتدخلات الإدارية والميدانية لموظفي القطاع. وتزداد خطورة هذه الشكاوى، وفق المعطيات التي يتداولها السكان، بعد واقعة هدم منزل لأحد المواطنين بمدشر إشراقة مؤخراً، في ظروف يطالب المتضررون بالكشف عن ملابساتها، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل، وكذا التحقق من وجود التراخيص والقرارات اللازمة قبل الإقدام على إجراء بهذه الخطورة، لما قد يترتب عنه من أضرار مادية واجتماعية تمس استقرار الأسر وحقوق المواطنين. وأمام هذه المعطيات، تتعالى مطالب الساكنة بتدخل عاجل من المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، والجهات الإقليمية المختصة، من أجل فتح تحقيق إداري جدي ومستقل، والوقوف على حقيقة هذه الادعاءات، والاستماع إلى المواطنين المتضررين، وفحص المحاضر والإجراءات المتخذة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند ثبوت أي إخلال أو تجاوز. فحماية الملك الغابوي وتطبيق القانون مسؤولية مؤسساتية لا يختلف بشأنها أحد، غير أن ممارسة هذه الاختصاصات ينبغي أن تتم في إطار القانون، وبما يضمن احترام حقوق المواطنين وكرامتهم، بعيداً عن أي تعسف أو استعمال غير سليم للسلطة. **ويبقى السؤال المطروح: من يراقب طريقة تدخلات الأعوان والتقنيين المكلفين بتطبيق القانون في هذه المناطق؟ وهل ستتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق ينهي حالة الاحتقان ويعيد الثقة بين الساكنة والإدارة؟**