فتحت المصالح المختصة تحقيقاً واسعاً في إقليم العرائش وعدد من الجماعات المجاورة بإقليم القنيطرة، حول شبكات يُشتبه في تورطها في تزوير شهادات مهنية تُستعمل للحصول على عقود عمل في أوروبا، خاصة في قطاعي الفلاحة والصناعة التقليدية.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن التحريات تركز على شهادات عمل في المجال الفلاحي وإتقان مهارات محددة فيه، وهي شهادات باتت مطلوبة في السوق الأوروبية، ويجري منحها لمواطنين يرغبون في العبور إلى إسبانيا بعقود عمل قانونية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى نحو 17 مليون سنتيم.
ولم تقتصر الشبهات على الفلاحة، إذ تشمل التحقيقات شهادات خاصة بحرفيي تقطيع وتركيب الألومنيوم، وهو تخصص مطلوب في عدد من الدول الأوروبية، وخصوصاً إسبانيا، حيث تشير المعطيات إلى أن هذه الشهادات تمثل رقماً مهماً ضمن العمليات المشتبه فيها.
وتتجه الأبحاث كذلك إلى وثائق وشهادات عمل مزورة تُعزز ملفات الراغبين في الهجرة، تُوفرها شركات خاصة تنشط في المهن المطلوبة، وسط شكوك حول منحها مقابل مبالغ مالية. وتشمل مناطق التحقيق محيط لالة ميمونة وسوق الأربعاء والعوامرة والقصر الكبير والعرائش، حيث يُرجح أن شبكات من السماسرة تنشط في هذا المجال، وتستهدف أبناء المناطق المعروفة بإقبال شبابها على الهجرة.
وتأتي هذه التحريات بعد أشهر من تحقيقات مماثلة شهدتها طنجة، همت وثائق دراسية وشهادات مزورة استُعملت للحصول على عقود عمل في قطاعات اقتصادية محددة بإسبانيا. وتعلق الأمر آنذاك بشهادات صادرة عن مؤسسات للتكوين المهني وشركات خاصة تُقر باشتغال أصحابها فيها، وتتيح لهم راكم سنوات من التجربة، قبل أن تنكشف بعد تقديمها ضمن ملفات طلب عقود العمل في الدول التي تستقبل اليد العاملة المؤهلة.
التعليقات
أضف تعليقك