من يحاسب الإدارة بالحسيمة؟ ما يقارب 15 يوماً وموظف غائب عن مكتبه!
إن نقل مركز جهة طنجة–تطوان–الحسيمة إلى طنجة يطرح سؤالاً جوهرياً حول مدى إنعكاس هذا التنظيم الجهوي على أداء المؤسسات بالإقليم، ومدى إحترامها لحق المواطن في الحصول على الخدمات الإدارية في آجال معقولة.
خلال زيارتنا للمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بالحسيمة، قصدنا قضاء غرض إداري، لنتفاجأ بغياب الموظف المعني. وعند الاستفسار عنه، كان الجواب أنه في مهمة خارج الإدارة، وأنه سيعود بعد أيام. لكن ما يقارب خمسة عشر يوماً مرّت دون أن نتمكن من العثور عليه بمكتبه.
وهنا نطرح أسئلة مباشرة لا تحتمل التهرب من المسؤولية: من كلّف هذا الموظف بهذه المهمة؟ وما طبيعتها ومدتها؟ وهل يعقل أن تستمر مصالح المواطنين معلقة كل هذه المدة؟ وأين هي آليات النيابة والتعويض وضمان استمرارية المرفق العمومي؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا تعطلت مصالح المرتفقين بسبب هذا الغياب؟
هل أصبحت عبارة «الموظف في مهمة» مبرراً كافيا لتعطيل مصالح المواطنين لما يقارب خمسة عشر يوماً؟ ومن يراقب أداء هذه المؤسسات، ومن يحاسب المسؤولين عنها؟
إننا لا نتهم أحداً هنا، فالموظف سبق وان إلتقيناه كان في المستوى المطلوب، ولا نطعن في مشروعية المهام الإدارية، لكننا نطالب بتوضيح رسمي ومسؤول. فالمواطن ليس مطالباً بانتظار عودة موظف مجهول الموعد، والإدارة ليست ملكاً لأحد حتى تتوقف خدماتها بغيابه.
وإذا كانت المسافة بين الحسيمة وطنجة تفرض تحديات إدارية، فإن ذلك يستوجب تحسين التدبير وتقوية المصالح المحلية، لا ترك المواطن يدفع ثمن اختلالات التنظيم.
إن المسؤولية الإدارية لا تنتهي بإعلان الموظف في مهمة. بل تبدأ بضمان استمرار الخدمة. والسؤال الذي نضعه أمام إدارة الغرفة والجهات الوصية: من سيجيب عن مصالح المواطنين التي تعطلت، ومن سيتحمل مسؤولية هذا الوضع؟
التعليقات
أضف تعليقك