بعد أسبوع من المواجهة المسلحة التي أودت بحياة رجل أمن بإمزورن، الشرطة القضائية تُطيح بالمشتبه فيه الرئيسي داخل شقة مكتراة، في عملية استُخدمت فيها طائرة مسيرة لتأمين المداهمة

لم يكن اختفاؤه سهلاً، لكنه لم يكن مستحيلاً. فبعد تحريات ميدانية وتقنية مكثفة، تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالحسيمة، بتنسيق مع المصالح المركزية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من تحديد مكان اختباء شخص يُشتبه في ارتباطه العضوي بالشبكة الإجرامية التي تقف خلف المواجهة المسلحة الدامية بإمزورن.

العملية جرت يوم السبت 24 أكتوبر، واستهدفت الملقب بـ«السيركو»، وهو ثلاثيني يبلغ 32 سنة، ينحدر من إقليم الدريوش. وحسب مصدر أمني، فإن المشتبه فيه كان يختبئ داخل شقة مكتراة بأحد أحياء مدينة الحسيمة، حيث جرى توقيفه.

ولضمان سلامة العناصر وتحييد أي خطر محتمل، لجأت المصالح الأمنية إلى طائرة مسيرة (درون) راقبت المحيط الخارجي للمبنى قبل تنفيذ المداهمة بشكل محكم.

الموقوف يواجه تهمًا ثقيلة: الاتجار بالبشر عبر استغلال قاصرين وتجنيدهم في أنشطة ومواجهات إجرامية، وحيازة والاتجار الدولي في المخدرات القوية والمؤثرات العقلية، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستيكي والمساعدة العمدية لأفراد العصابة الضالعة مباشرة في أحداث إمزورن المسلحة.

وتأتي هذه العملية في سياق أبحاث معمقة تشرف عليها النيابة العامة المختصة، وتهدف إلى تفكيك كل الامتدادات الجغرافية والارتباطات المفترضة لهذه الشبكة العابرة للمدن، والوصول إلى جميع المتورطين المحتملين في قضية هزت الرأي العام المحلي.