في بلاغ غير مسبوق اللهجة، حذر المكتب الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من أن فئات واسعة من التجار والمهنيين تواجه تدهوراً اقتصادياً واجتماعياً غير مسبوق، بسبب تراجع المعاملات وهوامش الربح، في وقت تتواصل فيه تكاليف التسيير والاستغلال في الارتفاع، والقدرة الشرائية للمواطنين في التراجع.

ودعا التنظيم النقابي، في بيان له، الحكومة الجديدة إلى التحرك العاجل لحماية تجارة القرب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبراً أن هذه الفئات تشكل مصدر رزق لآلاف الأسر وركيزة أساسية لخلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

لكن المطلب الأكثر إثارة للجدل تمثل في دعوة بنك المغرب والمؤسسات البنكية إلى اعتماد عمولة بنسبة صفر في المائة على التجار والمهنيين مقابل الأداء بالبطاقات البنكية عبر أجهزة الأداء الإلكتروني "TPE". وقال المكتب إنه يدعم تحديث وسائل الأداء وتعزيز الشمول المالي، لكنه يشترط أن يتم ذلك دون تحميل صغار التجار تكاليف إضافية، داعياً إلى تقليص الرسوم وتبسيط إجراءات الولوج إلى هذه الأجهزة وضمان الشفافية، خاصة لفائدة المهنيين ذوي الإمكانات المحدودة.

ولم يتوقف البلاغ عند هذا الحد، بل طالب الجهات المعنية والجماعات الترابية بالتعجيل بتسوية ملفات الرخص والتصاريح المتعلقة بواجهات المحلات واللافتات الإشهارية والواقيات الشمسية واستغلال الملك العمومي، معتبراً أن تباين المساطر وتعدد الوثائق المطلوبة يغرقان التجار في حالة من الغموض.

وسلط البيان الضوء على أهمية الواقيات الشمسية في حماية السلع والزبائن من تقلبات الطقس والتساقطات المطرية مع اقتراب فصل الشتاء، مطالباً بحلول عملية توازن بين احترام القانون وجمالية الفضاء العام وظروف ممارسة النشاط التجاري.

وفي خلاصة الرسالة، طالب المكتب الوطني باعتماد سياسة عمومية منصفة تخفف الأعباء المالية والإدارية، وتعزز الحماية الاجتماعية، وتفتح حواراً منتظماً ومسؤولاً مع الممثلين النقابيين حول القضايا التي تمس مصالح التجار والمهنيين.