"عصفور" عبد الله الزيدي في الأكشاك
صدرت الطبعة الأولى لعمل عبد الله الزيدي الموسوم ب "العصفور "مروية عن محنة محامي سجين" . العمل يقع في 250 صفحة من الحجم المتوسط يتضمن مذكرات وشهادات وأسرارا تروى لأول مرة على لسان الحقوقي والمحامي عبد الله الزيدي، عاش فصولها مثير من الصبر خلال اعتقاله على خلفية ترافعه بجلسات محاكمة طلبة " الاتحاد الوطني لطلبة المغرب " بالمحكمة الابتدائية بتطوان بداية ثمانينيات القرن الماضي .
مذكرة العصفور مروية معتقل، تعرض لتجربة السارد المفترض ، ونعني به مؤلفه عبد الله الزيدي مذ لحظة اعتقاله وولوجه مخافر الشرطة واستجوابه ومحاكمته ومرورا باللحظات الأولى في الزنزانة ثم وصولا إلى لحظات انتظار الإفراج عنه، وهي رحلة ليست بالهينة على معتقل الرأي خلال هذه المرحلة العصيبة من تاريخ المغرب السياسي والحقوقي ، وعلى صاحبها التسلح بالصبر لأنه الوسيلة الوحيدة والأداة المثلى للتحمل ومواجهة محنة الاعتقال .
المؤلف إضافة نوعية للمكتبتين المغربيةوالعربية ، خاصة وأن سروده يمكن تصنيفها ضمن ما يصطلح عليه بأدب السجون، ولعل ما يميز عمل عبد الزيدي المحامي والحقوقي سلاسة الأسلوب الترافعي الممزوجة بلغة الحكي الروائي، وبصيغة أخرى إنه مرافعة قانونية لقضية الاعتقال الذي لحق الكاتب ليس فقط كوجود مادي ، بل ككيان فكري وسياسي .
لذا ، عبر فصول 32 التي ينتظم فيه العمل يستحضر الكاتب ومن خلال جملة من اللوحات السردية الخروقات التي لحقت متابعته واعتقاله ، مستعينا في ذلك على فصول من القانون (المدني والجنائي)، دون نسيانه التوثيق لمرافعة هيئة الدفاع التي آزرته.
التعليقات
أضف تعليقك