إحداث نواة جامعية تاوريرت

دشنت في مدينة تاوريرت نواة جامعية وستشيد مدرسة للتكنولوجيا بمدينة السعيدية . المدينتان تابعتان لجامعة محمد الأول بوجدة التي يرأسها أستاذ جامعي و حقوقي وفاعل جمعوي محبوب ويكن له التقدير . إن تقريب التكوين والجامعة من المواطنين ومن مقر سكناهم هو حق من حقوق المواطنين على الدولة ؛ يضمن المساواة بين المغاربة كيفما كانت المناطق التي يسكنونها ويعزز كذلك التضامن مع ما توفره على المدى المتوسط والبعيد من إقتصاد في نفقات السكن الجامعي والمطاعم والمنح وما تتيحه من فرص التنمية للمدن المتوسطة والصغرى مع العلم أن هذه المنشآت تحتسب في الناتج الخام وترفع مقداره. إنه إستثمار مربح على المستوى الإنساني والبشري والإقتصادي فضلا عما يحققه من إشعاع للجهات. إن تقريب المؤسسات التعليمية من سكن المواطنين مع مراعاة التكامل بينها بما يوفر للمواطنين جميع المتطلبات والتخصصات في حدود مجال معين هو نظام يعرف ب ARES، نموذج بلجيكي نجح إلى حد كبير في بلجيكا محققا مساواة وديمقراطية في الحق للولوج للتعليم والتكوين وكنظام لمحاربة الهدر المدرسي وللرفع من مستوى تكوين المواطنين. إنها مؤسسات للقرب Etablissements de proximité ، تحد كذلك من الفوارق المجالية. المغرب والجزائر نهجا سياسات إنشاء ثانوية جامعية سابقا لكن الجزائر وصلت إلى رصيد يناهز 50 جامعة في حين أن المغرب لم يتجاوز 14 جامعة وبدأ يراهن على الجامعات الخاصة الوطنية والأجنبية لسد الخصاص المهول الذي أدى إلى الإكتظاظ دون مراعاة دخل المواطنين ومستوى عيشهم. يجب ألا ننسى مدنا على إمتداد التراب الوطني وألا نراهن على الفشل بإستعمال الدروس المفتوحة والجامعة الإفتراضية لتقويض حق المواطن في مقعد بالجامعة .
