29 مليار درهم عجز الميزانية !؟

أفادت الخزينة العامة للمملكة بأن وضعية التحملات وموارد الخزينة أفضت إلى تسجيل عجز في الميزانية بلغ 29,7 مليار درهم نهاية شهر أكتوبر 2018، مقابل 28,5 مليار درهم في نفس الفترة من السنة الماضية. وأوضحت الخزينة العامة للمملكة، في نشرتها الشهرية لإحصاءات المالية العمومية لشهر أكتوبر 2018، أن هذا العجز يعزى إلى الرصيد السلبي بـ18,1 مليار درهم للحسابات الخاصة للخزينة ولمصالح الدولة التي يتم تدبيرها بكيفية مستقلة. وأضافت النشرة أن المداخيل العادية بلغت 216.3 مليار درهم مقابل 185,4 مليار درهم برسم الأشهر العشرة الأولى من سنة 2017، بزيادة نسبتها 16,7 في المائة، وذلك بفضل دفعة استثنائية بقيمة 24 مليار درهم من "الحساب الخاص بهبات دول مجلس التعاون الخليجي" لفائدة الميزانية العامة. وأوضحت النشرة أنه باستثناء هذه الدفعة، سجلت المداخيل العادية ارتفاعا بنسبة 3,8 في المائة، مبرزة أن هذه الزيادة تعزى إلى ارتفاع المداخيل غير الضريبية بنسبة 159,1 في المائة، والضرائب المباشرة (زائد 1.2 في المائة) والرسوم الجمركية (زائد 14,2 في المائة)، والضرائب غير المباشرة (زائد 4,8 في المائة)، مقرونة بانخفاض حقوق التسجيل والتنبر (ناقص 2,2 في المائة). وبخصوص النفقات برسم الميزانية العامة، أشارت الخزينة العامة للمملكة إلى أنها سجلت تراجعا نسبته 5.9 في المائة لتبلغ 251,8 مليار درهم متم شهر أكتوبر 2018، بفعل انخفاض تحملات الدين المدرج في الميزانية بنسبة 28,3 في المائة، المقرون بارتفاع نفقات التسيير بـ 2,3 في المائة، واستقرار نفقات الاستثمار. وذكر المصدر ذاته أن الالتزامات المتعلقة بالنفقات، بما فيها تلك التي لا تخضع لتأشير مسبق للالتزامات، ارتفعت إلى 394,6 مليار درهم برسم الأشهر العشرة الأولى لسنة 2018، لتمثل نسبة 73 في المائة، مقابل 76 في المائة سنة قبل ذلك. وأضاف أن انخفاض تحملات الدين المدرج في الميزانية يعزى إلى انخفاض بنسبة 44,9 في المائة لسداد الدين الأساسي (23,9 مليار درهم مقابل 43,4 مليار درهم) وارتفاع الفوائد المترتبة على الدين بنسبة 0,8 في المائة (24,9 مليار درهم مقابل 24,7 مليار درهم).
