طنجة : تفكيك خلية إرهابية ببني مكادة ؟

تمكنت المصالح الامنية التابعة لولاية طنجة يوم أمس، من تفكيك خلية ارهابية،وإلقاء القبض على ارهابي وبحوزته حزام ناسف، تم حجزه من طرف فرقة الكوموندو التي حلت بعين المكان ومختلف الألوية الأمنية الاخرى. حيث تم تطويق مكان تواجد "الارهابي" بحي "بير احرشون" شارع الهند بني مكادة القديمة، وسط حشود غفيرة من ساكنة الحي ، التي ظلت مرابطة بعين المكان وهي تتابع اطوار هذا الحدث المثير والخطير ، وكأنها تتابع فلما بوليسيا على مسرح الواقع. حيث ظهر بأحد التسجيلات أطفال يمرحون وسط الحشد وكأنهم في انتظار الحصول على تذكرة لدخول سينما"طارق" الشهيرة بعرض افلام هندية مشوقة. علما ان هذه السينما تقع بنفس الحي "بني مكادة" وياللعنة الصدف.هذا الحي الذي يعرف وحده -دون غيره من الأحياء الطنجية المترامية- تواجد وتفكيك خلايا إرهابية. وإذ ننوه بمجهودات الساهرين على امن واستقرار هذا البلد الآمن، ونشد على ايدي الاجهزة الامنية والاستخباراتية المغربية ، التي عودتنا على حسها الإستباقي في تفكيك الخلايا الارهابية، وإلقاء القبض على متعطشي الدم القتلة هؤلاء قبل ان يرتد طرفهم، فإننا نستغل هذه المناسبة والمناسبة شرط، لتذكير رجال الحموشي بوجود خلايا سرطانية اكثر خطورة على امن استقرار الوطن من الارهابي المقبوض عليه مساء يوم امس. إن هذه الخلايا منتشرة في عدة أحياة اهما"ارض الدولة، مبروكة، محباكو.." حيث تقف الخلايا الارهابية شامخة نهارا جهارا ، توزع السموم على المئات من شباب هذه المدينة المكلومة ذكورا وإناثا شيبا وشبابا.. والذين اعتلت سحنتهم علامات اتلفت ملامح البشرية على محاياهم ، وبات من الصعب تصنيف بعضهم ضمن الكائنات الآدمية. إن هذه الخلايا الإرهابية تبيع السموم لما يطلق عليهم "الجانكيس" حيث يقف النخاس امام باب بيته ينهر المستهلكين ويهش عليهم بما حملت يداه، يوبخهم ويجبرهم على التزام الطابور والانضباط ، حتى تمررالعملية في جو "انساني" ! وتجد اخر جالس داخل سيارته بالقرب من الزقاق حيث يقطن والمرضى يلتفون حوله بلهفة منتظرين حظهم من جرعة السم الماسخ القاتل. وكل هذا يمر بشكل عادي وسلس تحت انظار المارة والساكنة، والكل يعرف اطوار هذا المسلسل التراجيدي ، إلا رجال الامن! او ربما كانوعلى علم بذلك لكن لا حول ولا قوة لهم امام جبروت هذه الخلايا السرطانية التي نقلت الوباء خارج اسوار المدينة المكلومة. وختاما نجدد الشكر والامتنان لرجال الامن حماة الوطن ، والساهرين على حماية حوزة البلاد والعباد، وكذلك نسجل استغرابنا لعجز الاجهزة الامنية عن تفكيك ارهاب المخدرات القوية. فإن كان دركي الدولة، العين الساهرة التي لا تنام، السيد" الحموشي "لا يعلم بالأمر فتلك مصيبة، وإن كان يعلم فالمصيبة أعظم.
