طنجة : المسؤولية الطبية وحماية الطبيب ما بين القانون وأخلاقيات المهنية

نظمت رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والانعاش بالشمال يومأ دراسيأ بأحد فنادق طنجة يومه السبت 8 أبريل 2017 ، في موضوع," المسؤولية الطبية وحماية الطبيب",وقد شارك في هذا اليوم ااطباءلدراسي متخصصون يمثلون الهيئات الوطنية للأطباء وأعضاء هيئة القضاء ، اضافة الى رجال القانون ، بحضور عدد كبير من المشاركين والمشاركات ، فضلا عن الحضور الباهت لعمدة طنجة في الجلسة الافتتاحية. يبقى الهدف من تنظيم اليوم الدراسي ، الوقوف على صحة المرأة على وجه الخصوص، وحمايتها من مخاطر الحمل والوضع, كما تسعى الرابطة الى تأمين تمثيلية الأطباء الاختصاصيين في مجال التخدير والانعاش بالشمال، على الصعد المحلي والإقليمي والوطن، من أجل المساهمة في الأعمال الاجتماعية, ذات الصلة بالرابطة. وقد شارك في هذا اللقاء كل من الدكاترة : أشقاري، وآيت أحمد، و السالمي، وغيرهم ، في موضوع "حماية المرأة أثناء الولادة" ، كما أكد الدكتور المتوكل ود. المرابط، ودة كنزة، ود. غلاب في مداخلاتهم على حساسية الموضوع وأهميته . جل التدخلات تمحورت بالأساس حول صحة الأم والجنين أثناء الولادة. ويبقى أسمى هدف هو تحديد المسؤولية الطبية وحماية الطبيب، ما بين القانون وأخلاقيات المهنة، غير أن تطور المعارف وظهور الوسائل الطبية الحديثة، تبقى أكبر تحد لمواجهة خطورة الأمراض المعدية، مما يصعب القيام بالتدخلات العلاجية اللازمة، خاصة ،ما يتعلق بأمراض العصر، مثل داء السكري والزهايمر، والشلل النصفي، وغيرها...وذلك راجع الى التعقيدات المسطرية والفحوصات اللازمة على جسم المريض ،لمعرفة الوضعية الصحية لأعضائه, كالقلب والرئة والجهاز التنفسي . كل هذا جعل الطبيب يميل الى الحيطة والحذر في التعامل مع المريض ،خشية التورط في تبعات غير سليمة، قد لا يكون له أي دور في حدوثها، مما يجد الطبيب نفسه في مواجهة مواقف سلبية داخل المجتمع كارجاع حالتهم الصحية إلى ما كانت عليهة اما بالتلميح أو بالتصريح, وهي مطالب تعجيزية تتجاوز مسؤولية الطبيب في القيام بواجبه على أكمل وجه أثناء التدخل والعلاج ، وعلى الطبيب الذي يفضل التعامل بالحيطة والحذر، وأمام هذا الوضع، ان يسمع كثيرا من االاتهامات مثل الإهمال, أو البطء في التدخل ، أو التقصير في اتمام العلاج، أو ارتكاب خطأ طبي، فهل يعني هذا أن الطبيب معصوم من الوقوع في الخطأ ؟ أسئلة كثيرة لم يثرها اليوم الدراسي بشأن تحديد المسؤوليات القانونية والجنائية والأخلاقية التي يفترض أن يقع فيها الطبيب المعالج بغض النظر عن تخصصه وموقعه..من هنا يستوجب تطبيق القانون في أي نازلة تعرض على المحاكم المختصة .
