عالم اللسانيات تشومسكي : قمّة "كوب 22" أهمّ من انتخاب ترامب !

قلل المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي من خطورة وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن الكرة الأرضية تواجه مخاطر أكبر، قد تؤدي إلى فناء البشرية إذا لم يتم التعامل معها بجدية؛ ويتعلق الأمر بالتغيرات المناخية، والخطر النووي، ومعبرا عن امتعاضه من الاهتمام الإعلامي الذي واكب وصول ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على حساب تغطية قمة المناخ التي كانت منعقدة في مراكش، لأن الحدث الأخير هو الأهم بالنسبة إليه. ورسم نعوم تشومسكي، الذي يعتبره البعض أكبر عالم في العالم حاليا، في ندوة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، صورة سوداء عن الواقع الدولي الحالي، معتبرا أن الأجيال الحالية تعيش واحدة من أصعب وأعقد المراحل التي مرت منها البشرية منذ آلاف السنين. وأشار تشومسكي إلى أن انعقاد قمة المناخ في مراكش تزامن مع نشر الأمم المتحدة لتقرير يتحدث عن أن السنوات الخمس الماضية كانت هي الأكثر سخونة في تاريخ البشرية، "لكن بسبب الانتخابات الأمريكية كان السؤال المحوري هو هل ستنسحب الولايات المتحدة من اتفاق المناخ؟"؛ وهو ما اعتبره بعيدا عن الوعي الحقيقي بالمخاطر المحدقة بالعالم. وشدد العالم الأمريكي ذاته على أن الأسلحة النووية تعتبر أكبر خطر على البشرية، مضيفا: "يزداد الأمر سوءا مع توتر العلاقات بين الدول النووية"، وزاد: "أما الخطر الثاني فهو ظاهرة الاحتباس الحراري، والتغيرات المناخية"؛ كما وصف إنكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود خطر مناخي بـ"الكارثي". ويرى تشومسكي أن هناك ارتباطا وثيقا بين الخطر النووي والتغيرات المناخية، مقدما المثال على ذلك بالهند وباكستان، "البلدين النوويين، اللذين من المتوقع أن يعانيا من نقص حاد في الموارد المائية في السنوات المقبلة، وبالنظر إلى كونهما سبق أن شهدا العديد من الصراعات المسلحة، فإن نقص الماء يمكن أن يصبح العامل المؤدي إلى اندلاع حرب نووية بينها، وبالتالي نتائج كارثية على المنطقة برمتها"، على حد قوله. وأظهر تشومسكي القليل من التفاؤل حول إمكانية اهتمام النخبة السياسية العالمية بالمخاطر البيئية، في حين وجه خطابا إلى الرأي العام العالمي يطالبه بالتركيز على المخاطر الحقيقية المحدقة بالكرة الأرضية، وزاد: "تجب مواجهة مخاطر التغيرات المناخية بكل قوة، والتحرك بسرعة، إن كنا نريد الحفاظ على سلامة البشرية".
