رقم قياسي للطبالين في طنجة يوم 26 رمضان.. وانتبهوا يوم العيد!

في صباح يوم السادس والعشرين من رمضان، وهو اليوم المتميز في شهر رمضان الأبرك، لم تعش طنجة يوما مثله في ما يخص عدد الطبالين، حيث بدا وكأن جميع طبالي العالم تجمعوا في طنجة ذلك اليوم.
وبدا مثيرا انه مباشرة بعد آذان فجر ذلك اليوم، بدأ طبالون كثيرون يتجولون في مختلف الأحياء الشعبية، وكأنهم دخلوا في مسابقة حامية الوطيس.
والغريب في كل هذا أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء الطبالين لا علاقة لهم بالطبالين المعروفين الذين تعودوا على الطواف على أحياء معينة، وفق التقاليد المتعارف عليها.
وبدت ملامح الكثير من الطبالين غريبة عن عدد من الأحياء، مما دفع سكان عدد من الحارات الى إيقافهم او طردهم من الحي، بتهمة التطفل على هذه المهمة التي يتكفل بها شخص معين من داخل الحي لسنوات طويلة.
وملخص الحكاية هي أن الكثير من المتسولين ومدمني المخدرات بدؤوا يستغلون هذه المناسبة من أجل التسول، وهو تسول غير عادي لأنه يضرب في الصميم تقاليد وأعراف الناس في هذا الشهر الفضيل.
وعمد الكثير من مدمني المخدرات، خصوصا مدمنو الهيروين ومشتقاته، الى كراء طبول بأية وسيلة لجمع المال في هذه المناسبة التي يتصدق فيها الناس بسخاء، وبدا واضحا أن أغلبهم لا يعرفون “تطبالت”، بل لا يعرفون حتى طريقة حمل الطبل.
وكان عدد من المتسولين والمدمنين في الحي الواحد يتناوبون على طبل واحد، حيث بمجرد أن يتعب شخص من ضرب الطبل ويجمع “الحصيصة”، حتى يسلم الطبل لمتسول آخر.
ما عرفه يوم 26 من رمضان مرشح للتكرار بشكل أفظع يوم عيد الفطر، ويمكنكم أن تلاحظوا طبيعة وأشكال الطبالين في ذلك اليوم لكي تدركوا ان المغرب ليس هو الذي تروج له وسائل الإعلام التي تمارس “التغياط”، بل هو مغرب لا تخلو فيه حتى المناسبات المقدسة من النصب والاحتيال، وأن أعداد اللصوص والمصابين والمتسولين صارت لا تطاق.
