رضيع متخلى عنه في الشارع يخلف استنفارا بحي "الشرف" في طنجة

اهتز حي "الشرف" بمدينة طنجة، صباح اليوم الأحد، عندما انتشر خبر العثور على رضيع متخلى عنه قرب مقر مدرسة الملك فهد للترجمة.
وخلف خبر عثور بعض المواطنين، على الرضيع وهو في حالة صحية متردية، موجة امتعاض من طرف المارة الذين تجمهروا في محيط الحديقة، لمتابعة عملية نقل الرضيع الذي ارتفع صوت بكائه، من طرف عناصر الوقاية المدنية.
وقد تم نقل الرضيع إلى مستشفى محمد الخامس لإخضاعه للإسعافات الضرورية، فيما تم فتح تحقيق في الموضوع من طرف عناصر الشرطة القضائية التي حضرت إلى المكان من أجل إجراء المعاينة اللازمة.
وتعرف مدينة طنجة، ارتفاع عدد حالات التخلي عن الأطفال الرضع الذين يولدون جراء العلاقات الجنسية غير المشروعة، إلى جانب عدة عوامل اجتماعية أخرى.
وياتي العثور على جثة هذا الرضيع، في الوقت الذي يعرف فيه معدل التخلي عن الأطفال حديثي الولادة من طرف من يسمين بـ"الأمهات العازبات"، تزايدا مرعبا، حيث يقدر خبراء اجتماعيين وفاعلين جمعويين، عدد الأطفال المتخلى عنهم بأزيد من 100 طفل يوميا على الصعيد الوطني
وتقول مديرة جمعية دار الحضانة للأطفال المتخلى عنهم، خديجة البوعبيدي، إن هناك أسبابا عدة لترك أطفال في الشوارع بمحاذاة المساجد أو حاويات القمامة، منها الفقر والأمية.
وتضيف البوعبيدي، أن بعض الشباب يعدون الفتيات بالزواج، ثم يتخلون عنهن، ما يجبر الأم العازبة على التخلي عن طفلها خوفاً من الأهل والمجتمع، لافتة إلى أن بعض العائلات قد لا تتردد في قتل بناتها.
وتوضح أن بعض الفتيات يأتين إلى المدينة من خارج طنجة لإخفاء مسألة الحمل والولادة عن عائلاتهن. وعندما يرغبن في العودة، يتركن الأطفال ليبدأن الحياة من جديد.
