انتخاب علي بوطوالة كاتبا عاما لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

إن انتخاب علي بوطوالة كاتبا عاما لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي حدث سيبصم لا محالة تاريخ حزب الطليعة لأسباب متعددة أذكر منها : أولا: للمرة الأولى تؤول الكتابة العامة لرفيق لا ينتمي لجيل القادة التارخيين و المؤسسين الأوائل رغم ما للرفيق بوطوالة من أُثر في نحت التجربة الطليعية سواء من خلال أعماله التأطيرية منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي حيث كان يتنقل عبر ربوع الوطن مؤطرا و موضحا المواقف و القرارات الحزبية التي كانت قيادة الحزب آنذاك قد بدأت تزيغ عنها مرسمة لخط سياسي غريب عنه، أو من خلال مساهماته العديدة في جريدتي الحزب ( المسار و الطريق ) أو فاعليته الفكرية و النظرية أثناء التحضير الأدبي للمؤتمرات الوطنية، و هذه الخاصية تجعل من الرفيق بوطوالة قياديا مخضرما يمتلك قدرات كبيرة للتواصل و الانسجام مع كل الأجيال بالحزب . ثانيا : الرفيق بوطوالة يتميز بتكوينه الأكاديمي الاقتصادي إضافة إلى موسوعيته و اطلاعه الواسع في مختلف مجالات الفكر و الثقافة و الأدب، و هو ما يشكل خلفية لسعة أفقه الفكري، و دقة نظره و عمق فهمه للواقع السياسي بتشعباته الراهنة و مساراته المحتملة. ثالثا: قدرة الفائقة على تقبل النقد و قبول الاختلاف و بحث سبل التواصل الدائم مع كل مكونات الصف الوطني الديمقراطي التقدمي. و إيمانه الراسخ بضرورة وحدة اليسار كمقدمة لتغيير موازين القوى لفرض مطالب الشعب المغربي في الديمقراطية الحقة و العدالة و المساواة. فهنيئا للرفيق بوطوالة على الثقة التي وضعها فيه أعضاء اللجنة المركزية للحزب ، و متمنياتي له بالتوفيق و النجاح في مهامه .
