طنجة : ارتباط الأمني بالقضائي لحل مشاكل" الانفلاتات الآمنية" ؟.

طنجة :  ارتباط الأمني بالقضائي لحل مشاكل
المصطفى بنشريف2016/03/03 على الساعة 22h52

تشهد مدينة طنجة متغيرات أمنية كثيرة, منها ما هو مرتبط بالسياق الوطني العام, ما بعد دستور 2011 والحكومة" الجديدة" برئاسة بنكيران, وماهو مرتبط بالسياق الدولي, سيما قضايا التطرف والتنظيمات الارهابية, وماهو مرتبط بخصوصيات المدينة ومؤهلاتها الكفيلة بكسب الرهانات الجهوية والوطنية وكذا انجاح المشاريع الكبرى بها, من مثل مشروع " طنجة الكبرى". " طنجة الكبرى", حلم كبير ومشروع جهوي ووطني لا مجال للمزايدة أو التشكيك فيه, لكن الصور الجميلة لهذه المدينة العالمية التي يراد تسويقها احسن ماتزال تواجه بعقليات تأبى الا السباحة ضد التيار ومعاكسة كل الطموحات والآمال العريضة. وما الظواهر الغريبة التي يفرزها مجتمعنا هنا وهناك بين الفينة والأخرى، من مثل ظاهرة الانفلاتات الأمنية الا واحدة من الشواهد المعبرة عن ذلك. وبعيدأ عن ارتباط هذه الظاهرة بمجموعة من الظروف والأسباب, الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية...نشير فقط الى الارتباط الوثيق بين ما هو أمني وقضائي. والمتتبعون والغيورون يلاحظون مؤخرا شيوع أصناف من القضايا التي تصب في هذا المنحى ، ولا أدل على ذلك من استطلاع بسيط في جلسات المحاكم بالمدينة، فأول ما يمكن استخلاصه هو تفشي ظاهرة الاغتصاب واغتصاب القاصر بالدرجة الآولى، والقتل ، وتكوين العصابات الاجرامية، والتهديد والسرقة باستعمال السلاح الأبيض مع العنف والاعتداء وارتباطه باستهلاك المخدرات القوية. هذا ما يخلق تشويشا وقلقا وخوفا لدى المواطنين بخصوص أمنهم ، ويطرح لديهم أسئلة كثيرة تستدعي أجوبة سريعة من قبل كل الجهات المسؤولة، والرأي العام المحلي اذا كان قد استحسن ما يجري في بعض جلسات غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة الاستئناف بطنجة بوجود رئيس مشهود له بالكفاءة والصرامة والغيرة الوطنية، وتعامله مع الملفات المعروضة عليه معاملة صارمة تتوخى تحقيق العدالة واخذ العبرة من الأحكام التي يصدرها. فهو يطالب بأن يكون في سلك القضاء بالمدينة نماذج كثيرة في طنجة من صنف هذا " الرئيس". مع العلم الأكيد أن مثل هذه القضايا ، مثل الانفلاتات الأمنية", تحتاج إلى تظافر الجهود من قبل كل المعنيين من قريب أو بعيد ، وبالخصوص الأجهزة الأمنية وعناصرها المطالبة ببذل مجهودات مضاعفة والحرص على تطبيق القانون بصرامة، حتى يسير ماهو أمني وقضائي في خط متواز خدمة ، لمصلحة البلاد والعباد . فضلا عن تكثيف الجهود من الأطراف الأخرى في مجال التربية والتعليم والتشغيل ، دون نسيان دور الإعلام في التحسيس والتوعية .

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال