القاضي الهيني يودع مقر عمله راكبا دراجة هوائية ؟

القاضي الهيني يودع مقر عمله راكبا دراجة هوائية ؟
طنجة 40/وكالات2016/02/18 على الساعة 18h03

لم تعد الدولة المغربية تقبل الرافضين بل الغاضبين من المنهجية اللاديمقراطية التي تسلكها المؤسسات الدستورية للبلاد ، بما فيها القضاء ، فهذا الجسم الهام والخطير أمسكت بتلابيبه الدولة وعملت على تدجين العاملين به من قضاة ومستشارين وأطر ، سعيا وراء التحكم في مجريات الأحداث وضبط أنفاس المواطنين ، باستعمال الطرق المعهودة التي اعتادت الدولة المغربية على اللجوء إليها كلما لزم الأمر ذلك . مما يعني أن السلطة القضائية في يد الدولة ، تسخرها بحسب المناسبة والسياق وحجم مصالحها ومصالح من يدور في فلكها .لكن ، اليوم ليس مثل الأمس ، إذ طفت فوق سطح الجهاز القضائي أسماء بل كفاءات لا تقبل بمنطق التحكم وتكميم الأفواه ومحاولة قطع الأرزاق ، بتوقيع العقوبات في حق قضاة أحرار ..اختاروا طريق تعرية الفساد الذي تعرفه العدالة ببلادنا ، فقرروا الخروج عن دوائر الصمت ؛ رافعين صوتهم في وجه الفساد والاستبداد والوصاية وهلم جرا . ووفق هذا المنطق ، غادر القاضي المعزول محمد الهيني، مساء يومه الخميس ، استئنافية القنيطرة على متن دراجة هوائية كان يستعملها للتنقل صوب مقر عمله، في لحظة مؤثرة، انهمرت لها دموع عشرات الحاضرين. وقال الهيني في كلمة ألقاها أمام الحشود الملتئمة، في حفل وداعه، بنبرة حزينة:"كيف يعقل أنني عُيِّنت بظهير ملكي في آخر المطاف يتم عزلي بقرار أتوصل به من لدن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد". ؟ وأجهش الحاضرون، من محامين ومعطلي محضر 20 يوليوز، وقضاة حقوقيين، بالبكاء خلال إلقاء القاضي الهيني لكلمته النارية والتي أكد فيها أن عزله هو انتقام وإجهاض لحقه في التعبير. ويُنظم في هذه اللحظات عشرات الحقوقيين والمواطنين والفاعلين وقفة تضامنية مع القاضي الهيني، احتجاجا على الطريقة المشبوهة التي عزل بها.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال