موقع بلدية إمزورن ينشر واقعة التطاول على مقر قيادة المقاومة الريفية دون الإشارة إلى تاريخ المكان

بعد الجدل الواسع الذي أثارته واقعة تنظيم حفل للاحتفال بالسنة الأمازيغية، بمقر القيادة العامة للمقاومة الريفية إبان فترة الاستعمار الإسباني بـ “فيسينا” بأجدير، وتعمد تغييب كل الرموز ذات الإرتباط التاريخي بالمكان خلال هذا النشاط، بعدإثارته بموقع “ريف توداي”. وبالرغم من أن ما حدث كان خطأ وتطاولا جسيما على ذاكرة وتاريخ المجال والإنسان بالريف، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد أو جاهل بتاريخ منطقته، اقترفته كل من الجمعيتين المنظمتين للنشاط والسلطات المحلية بأجدير في شخص باشا المدينة، فإن ذلك لم يمنع المجلس البلدي لمدينة إمزورن، من إعادة نشر تقرير مرفق بالصورة بالموقع الإلكتروني الرسمي على الأنترنت من باب التنويه والإيجاب، بقصاصة معنونة بـ “الفاعلة السياسية والجمعوية كريمة اقضاض ضمن المكرمين في المهرجان الأمازيغي الأول بأجدير”. المستنتج من نشر تقرير كهذا بموقع يمثل مجلسا جماعيا، أعطى له المواطن بإمزورن صوته ليمثله ويدافع عن تاريخه، حاضره ومستقبله، وهذا التقرير حاول مسح فترة حافلة من تاريخه، وذلك بعدم الإشارة ولو بكلمة واحدة في التقرير إلى الرمزية التاريخية للمكان، (المستنتج) هو أن المراد من هذه “التغطية” هو “حب الظهور” على الصفحات الإلكترونية، الذي أصبح مرضا يعاني منه بعض من “سياسيي الصدفة” بالمنطقة، حتى لو كان ذلك على حساب تاريخ المنطقة. وكان حريا على مكرمي كريمو أقوضاض، أن يفيدونا بإنجازات الآنسة في الحقلين السياسي والجمعوي خلال السنوات الأخيرة، ليلوم بعض الجمعويين أنفسهم لتأخرهم على تكريم الآنسة، فكل ما يعرفه المواطن سواء بالحسيمة أو بإمزورن، أن الآنسة تتقاضى أجرا شهريا سمينا في منصبها الأبدي على رأس إدارة فريق شباب الريف الحسيمي، الذي تتوفر ميزانيته على جزء كبير من المال العام، أما رصيدها الجمعوي فكان حافلا أيام ترؤسها لجمعية ملتقى الأجيال بإمزورن ودروس الوعظ والإرشاد بالحجاب، قبل أن تتخلى عنه وعلى الأصالة وتحتفظ بالمعاصرة وتلتحق بـ “جرار” إلياس، الذي أصبح يتردد على لسانها أكثر من بسملة شرب الماء !؟
