شباط يراهن على تصدّر حزب الاستقلال "انتخابات 2016"

شباط يراهن على تصدّر حزب الاستقلال
طنجة 402015/11/22 على الساعة 17h55

في أول دورة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال بعد الانتخابات الجماعية والجهوية، عاد أمينه العام، حميد شباط، ليؤكد أن حزبه لازال مستمرا في المعارضة، بعد أن كانت اللجنة التنفيذية قد أعلنت أن "الاستقلال" سيمارس المساندة النقدية لحكومة عبد الإله بنكيران. قال شباط، صباح اليوم، خلال افتتاح المجلس الوطني، الذي منع من تغطية أشغاله صحافيو عدد من المؤسسات الإعلامية وسمح بذلك للإعلام الرسمي، إنه يتعين على حزب الاستقلال أن يأخذ موقعه الطبيعي كقوة سياسية تتمتع بالسيادة على قراراتها، وقوة اقتراحية قادرة على مواجهة كافة التحديات "دون أن يرهننا ذلك بالتموقع إلى هذا الجانب أو ذاك". أوضح الأمين العام لحزب "الميزان" أن المجلس كان قد قرر أن يمارس الحزب أدواره من موقع المعارضة السياسية، "ولم يكن هذا القرار التاريخي ينص على التنسيق في أداء هذا الدور مع أية جهة معينة"، مشيرا إلى أن ممارسة هذا الدور اقتضت، في مرحلة معينة، التنسيق النيابي مع مكونات المعارضة النيابية تحت قبة البرلمان، وصل حد القيام ببعض المبادرات المحدودة في بعدها الزمني. باط أبرز أن "الحزب يعيش مرحلة دقيقة، لكن وضعه التنظيمي لم يساعدنا في هذه الظروف الدقيقة وهذه مسؤوليتنا جميعا"، موضحا أن "خطابنا السياسي لم يسعفنا أيضا للنفاذ إلى عمق القضايا، ربما لأننا فكرنا في الخطاب ولم نعط أهمية للوسائل التنظيمية والإعلامية، وهذا ما قد يفسر تراجع الحزب في بعض المدن الكبيرة وفي جماعات أخرى كانت تمثل قلاعا تاريخية للحزب، وتقلصت نتائجنا في مواقع أخرى"، مردفا القول إنه "من الملّح اليوم التفكير في إيجاد مخارج فعالة لهذه القضية البالغة الأهمية". شدد شباط على رغبة الحزب، والمغرب على مشارف سنة انتخابية مفصلية في تاريخه، في ربح الرهان واستعداده لمواجهة التحديات، وهو ما يفرض عليه "المزيد من العزم على مواصلة التصدي للهجمة الشرسة التي لا زال يتعرض لها الحزب من طرف العديد من الأطراف حتى يبقى حزب الاستقلال في مكانه الطبيعي ويتصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2016". في السياق نفسه، اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن "ما أسمته الحكومة مشاورات سياسية متعلقة بالانتخابات كانت معيبة وتكاد تكون شكلية، إذ تعمدت تعويم هذه المشاورات مع عشرات الأطراف وتكدست بذلك المقترحات وتعددت المواقف، وتباينت الاقتراحات، واستغلت الفرصة لفرض وجهات نظرها باسم التعدد والاختلاف". مع كل ذلك، يضيف شباط، فإن "الميزان" انخرط "في هذه الانتخابات بكل حماس ولم يدخر جهدا في المساهمة الإيجابية، وجاءت النتائج التي حصل عليها الحزب في هذه الانتخابات عاكسة للموقع المتقدم الذي يحظى به في المشهد السياسي الوطني". زعيم "الاستقلاليين" دعا إلى بذل جهود كبيرة للتمكن من إعداد خطة عمل للمرحلة المقبلة، تعبِّد الطريق أمام الركب الاستقلالي، لاسيما وأن الانتخابات التشريعية على الأبواب، مضيفا أنه "يجب أن نستخلص الدروس والعبر مما جرى لنضمن لحزبنا تبوأ موقع متقدم في المشهد السياسي الوطني". بخصوص الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، قال الأمين العام لحزب الاستقلال إن الحكومة "أساءت التصرف" بشأنه، حيث "تعمدت تغييب هذا الحوار وإفراغه من محتواه، كما أصرت على عدم التجاوب مع المطالب المشروعة للمركزيات النقابية والدفع بالبلاد نحو أجواء التوتر الاجتماعي"، داعيا في هذا الصدد إلى الإسراع بفتح حوار حقيقي وفعال ومثمر مع هذه المركزيات للاتفاق على ما من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة ويضع حدا لأجواء التوتر السائدة.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال