الحسيمة: قائد قيادة بني بوفراح يعيد إلى الأذهان صورة زمن الرصاص !؟

يبدو أن السيد قائد قيادة بني بوفراح بإقليم الحسيمة لم يفهم نهائيا المضمون الجديد للسلطة، بل لم يستوعب مضامين الدستور الجديد، و لا سيما البنود المتعلقة بالمقاربة الجديدة التي يفترض أن يسلكها رجال السلطة مع المواطنين، إذ تفتَّقت عبقريته العجيبة فخرج ليعلن أنه فريد زمانه فيما يخص الحكامة الترابية، فشرع منذ أن حلت سيادته بجماعة بني بوفراح في إهانة الساكنة و وصفها بنعوت لا تليق بالكرامة الإنسانية، فضلا عن ممارساته المخلة بالواجبات المهنية التي تعلم أصولها بمدرسة تكوين الأطر.
هذا القائد العجيب سمحت له نفسه في الآونة الأخيرة بنهج سياسة العصا لمن عصا، فأقدم على جلد المواطنين بجماعة اسنادة، متحديا بذلك كل القوانين و المواثيق الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة في العديد من أدبياتها..
أما خروقات هذا القائد الذي يزعم أنه ينفذ التعليمات التي ترد عليه من عمالة الحسيمة، فهي كثيرة و متنوعة، و لعل أبرزها على الإطلاق هي إقدامه على الانخراط علنا في الحملة الانتخابية لفائدة حزب معيَّن و بدون أي خجل، مما أسهم في تزييف إرادة السكان، بالتخويف و التهديد و التهريب، بمشاركة جل المقدمين و الشيوخ، في الانتخابات الجماعية و الجهوية التي جرت في 4 شتنبر 2015 بالجماعة المذكورة.
للإشارة فقط، فإن ساكنة جماعة اسنادة تقدمت بعريضة موجهة للسلطات الإقليمية و المركزية، مطالبة بوضع حد لهاذا القائد الذي تحدى بممارساته المخلة بالواجب المهني، و القوانين التي جاء بها الدستور الجديد، كل الاختصاصات المخولة بحكم القانون لمؤسسات دستورية، مما يعني أنًه سلطة شاذة، تفسد الديمقراطية المحلية، و تبعث في الساكنة روح اليأس.
فمتى تتحرك الجهات المسؤولة ؛ ممثلة في وزارة الداخلية لوضع حد لشطط هذا القائد الذي أعاد إلى الأذهان بممارساته القمعية هذه، صورة رجل سلطة في زمن الرصاص ؟
