بلاغ

من منطلق قناعتي بضرورة التغيير و لو في حدوده الدنيا، انخرطت عمليا في الانتخابات الجماعية. فترشحت في مسقط رأسي بجماعة بني بوفراح بإقليم الحسيمة في الدائرة الخامسة باسم حزب الاستقلال لاعتبارات تاريخية و سياسية و فكرية. رغم قناعاتي اليسارية. إلى هنا تبدو الأمور عادية، لكن ما هو غير عادي بالنسبة إلي هو المقاومة الشرسة التي ووجهت بها من قبل ممثلي السلطات الإدارية محليا و إقليميا.
فضلا عن الحملات المشبوهة و المسعورة التي قادها أحد سماسرة حزب الجرار، بمختلف الدواوير و الأفخاذ و القبائل. مختلقا لنفسه المريضة ذرائع شتى. مسنودا بطبيعة الحال ببارونات المخدرات و أموالهم، ضاغطا على مزارعي القنب الهندي في القرى النائية مهددا إياهم بالسجن. هذا السمسار الذي اشتغل لفائدته البام مقابل مبالغ مالية له سوابق و بدون أفق سياسي و مع ذلك ترشح للانتخابات و فاز بدائرته. بل سيرأس المجلس القروي لجماعة بني بوفراح.
و ليست المرة الأولى و لا الأخيرة يضطلع فيها هذا الشخص بأدوار طلائعية في السمسرة و شراء الذمم، و تجنيد البلطاجيا و في طليعتها بنات الهوى لاقتحام القرى ليلا و بطرق مشبوهة. و لا أذيع سرا إذا قلت بأن رئيس الملحقة الإدارية بجماعة بني بوفراح و معه الشيوخ و المقدمون كانوا يقودون الحملة الانتخابية لفائدة حزب الجرار، بل أكثر من هذا كله أن مكتب التصويت بالدائرة التي ترشحت بها مصنوع و مخدوم : الرئيس متحيز لمنافسي، و ثلاثة أعضاء محسوبين عليه أيضا، زيادة على نائب الرئيس بمعنى أن المكتب كله مع منافسي إلا الملاحظ الذي اقترحته.
هذه هي الديمقراطية بالمغرب عامة، و بالبوادي خاصة. و ما عرضت له مجرد غيض من فيض، فقد تعرضت للشتم و القذف و التجريح عبر الفايسبوك، بل التهديد بالقتل من قبل أبناء عون سلطة و بالدوار الذي ازددت به. لم أكن أتصور كل هذا الهول، و كل هذا التخلف و الجهل اللذين لا زالا يعششان في العقول بقريتي التي شهدت مولدي و طفولتي، بحيث ترعرعت بين أشجارها و جبالها. علما بأنني ترشحت باسم حزب لا يشكل أية خطورة على النظام السياسي، و لا على الأمن العام.
التوقيع : أحمد بن شريف مرشح بالانتخابات الجماعية
