الحسيمة : أوضاع مزرية بدار الخيرية ببني بوفراح

الحسيمة : أوضاع مزرية بدار الخيرية ببني بوفراح
tanja402015/04/01 على الساعة 16h26

يعيش نزلاء الجمعية الخيرية الكائنة بتراب جماعة بني بوفراح (56 نزيلا ينحدرون من دواوير الجماعات الأربع المكونة لدائرة بني بوفراح بإقليم الحسيمة ) أوضاعا أقل ما يمكن القول عنها إنها مزرية ، بل لا تليق بالإنسان ، ولا سيما في القرن الواحد والعشرين . هذه الأوضاع تتمثل في النقص الفادح في التغذية ، بحيث يتم تجويع هؤلاء الشباب بطرق ممنهجة إذ يسدون الرمق بقطعة يتيمة من الجبن مع كسرة خبز ! أما في نهاية الأسبوع فلا جبن ولا خبز ، بمعنى أن النزلاء "يصومون" قسرا ، رغم أن نمو أجسادهم اليانعة يحتاج إلى كمية كافية من السعرات الحرارية ، درءا للأمراض الناجمة عن سوء التغذية .الأمر لا يتوقف عند النقصان في التغذية فقط ، بل يتعداه إلى الحصار المضروب على النزلاء المعزولين ، ، أبناء الفقراء والمعدمين ، من ساكنة المنطقة . للإشارة ، فإن النزلاء (حسب مصدر نا) يؤدون إبان الدخول المدرسي 800.00 درهم للنزيل الواحد ، دون معرفة أين تصرف هذه المبالغ ؟ علما بأن جمعيات أخرى بالإقليم لا يؤدي نزلاؤها هذا المبلغ . زيادة على هذا ، فإن الخيرية المعنية بهذه الأوضاع المخلة بأبسط مبادئ حقوق الإنسان ، لا تتوفر على مؤطر تربوي ، بحيث يشكو جل النزلاء المغلوبين على أمرهم من سوء المعاملة ، وأساليب القهر المادي والمعنوي ، ولا سيما من قبل شخص بعيد عن التربية والتنشئة الاجتماعية. أمام هذا الوضع المتردي الذي تعيش فصوله الجمعية الخيرية بجماعة بني بوفراح ، يتساءل الرأي العام المحلي ، ومعه بالطبع الفاعلون الجمعويون والحقوقيون عن دور وجدوى وجود مؤسسة إسمها التعاون الوطني ؟ وعن دور السلطات المحلية والإقليمية في هذه النازلة ؟والتي تحتاج في نظرنا إلى ضرورة فتح تحقيق جدي ونزيه لوضع حد للتلاعبات التي  تعبث بحياة ومستقبل فلذات أكبادنا بهذه المؤسسة ، التي يفترض أن تكون ملاذا وبيتا دافئا للنزلاء من أبناء الفقراء والمحتاجين ، وليس سجنا يخشاه  كل وافد عليها . لنا عودة إلى الموضوع بحول الله.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال