مضيان : التقسيم الجهوي لم يكن بريئا ، إذ كانت له خلفيات سياسوية

مضيان : التقسيم الجهوي لم يكن بريئا ، إذ كانت له خلفيات سياسوية
الرباط : نوال برغيتي2015/03/21 على الساعة 09h04

 

 

رئيس الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية السيد نورالدين مضيان  دافع باستماتة عن جهة الريف الكبير ضمن أشغال لجنة الداخلية بمجلس النواب لمناقشة القانون التنظيمي الخاص بالجهة وفي مداخلة  له أكد على ضرورة استحضار البعد الدستوري المتعلق بالجهة انسجاما مع انتظارات الشعب المغربي كونه يشكل مشروعا كبيرا وورشا مهما يعقد عليه المواطن المغربي امالا كبيرة للإقلاع الإقتصادي والإجتماعي وتحريك عجلة التنمية بكل أبعادها وأضاف ان حزب الإستقلال كان دائما من المدافعين على اعتماد الجهوية كآلية  لتعميق التجرية الديمقراطية وضمان نوع من التكامل والتضامن والتناسق بين مختلف المناطق والمجالات لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة في بلادنا وهو ما تم التأكيد عليه في كل مؤتمراته وتمت بلورته على مستوى هياكله التنظيمية ولم تخل أدبيات الحزب من استعمال مصطلحين أساسين بهذا الخصوص   الجهوية الموسعة والجهوية المتقدمة .

وفي السياق ذاته ، أشار أن منطلقات الحزب في اطار التحولات العميقة التي يشهدها المغرب خصوصا خلال العقد الأخير والتي تتجه بثبات نحو ترسيخ وتعزيز دولة المؤسسات واستكمال بناء الصرح الديمقراطي والمؤسساتي بهدف دعم اللامركزية كاخيتار ديمقراطي ينبني على المشاركة الواسعة للمواطنين في اتخاذ القرار عبر المؤسسات التمثلية كما أشار مضيان أن مشروع الجهوية ينبغي أن يحافظ على الهوية الوطنية والإنسية المغربية بمختلف روافدها وأن يعكس التعددية والغنى الثقافي والبعد التنموي.

 ومن هذا المنطلق هاجم مضيان التقسيم الجهوي الجديد الخاص بالريف منددا بهذا التقسيم الذي اعتبره مؤامرة على منطقة الريف بعد تقسيم أقاليم الريف إلى جهتين ضم الحسيمة إلى جهة طنجة  وإقليمي الناظور والدريوش إلى الجهة الشرقية ، معتبرا أن هذا استهداف للتاريخ المشترك والثقافة المشتركة واللغة المشتركة ، منبها إلى أن هذا التقسيم لم يكن بريئا بل كانت له خلفيات سياسوية ، مفرقا بين الأسرة الواحدة متسائلا عن الدواعي الحقيقية لهذا التقسيم دون استحضار البعد الدستوري لهذا الورش الجهوي الكبير التي نصت مضامينه على اعتماد معايير مشتركة في التقسيم من تاريخ وجغرافية وخصوصيات ثقافية بغية خلق جهة متجانسة ومتكاملة ثم أضاف انه ينبغي اعتماد منظور جديد للحكامة الترابية يراعي التكامل والتوازن مطالبا بإزالة ومسح بعض الرواسب المغلوطة حول الريفيين لأن الريف معروف تاريخيا بتمسكه بالمؤسسة الملكية الضامنة للإستقرار والوحدة الترابية ثم استرسل في حديثه معاتبا وزراء الداخلية على عدم الأخذ بعريضة موقعة من طرف تسعة نواب ونائبة من الأغلبية والمعارضة وأكثر من 500جمعية من مكونات المجتمع المدني طالبت بتصحيح ا التقسيم حول ضرورة التدخل لتصحيح هذه الهفوة التي ترهن مستقبل منطقة الريف إلى  متاهات ثقافية واجتماعية كما أكد أن الريف يعتبر كيانا واحدا يجب أن يجمع في جهة واحدة لإعتبارات ثقافية واجتماعية ,مشيرا أن حزب الاستقلال  بحكم قربه من انتظارات وتطلعات المواطنين سيظل متشبثا بهذه الأطروحة المتعلقة بجهة الريف الكبير ومنبها ومتسائلا كذلك عن مصير موظفي الإدارات العمومية بالجهة ومطالبا بضرورة إيجاد حل لوضعيتهم الإدارية العالقة والإبقاء عليهم بالحسيمة رأفة بوضعيتهم الإجتماعية مع فتح باب الإختيار  أمام  من يريد مغادرة الإقليم .

 

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال