استنكار واسع للتصريحات المسيئة في حق مستشاري جلالة الملك والدعوة إلى الارتقاء بالخطاب السياسي

استنكار واسع للتصريحات المسيئة في حق مستشاري جلالة الملك والدعوة إلى الارتقاء بالخطاب السياسي
كادم بوطيب 2026/07/06 على الساعة 15h28

أثارت التصريحات التي صدرت عن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في حق مستشاري جلالة الملك، فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي، موجة من الاستنكار، بالنظر إلى ما اعتبره متابعون خروجًا عن أعراف النقاش السياسي المسؤول، وانزلاقًا نحو خطاب لا ينسجم مع قيم الاحترام التي ينبغي أن تؤطر الحياة السياسية بالمغرب. ويرى عدد من المتابعين للشأن العام أن الاختلاف في المواقف والرؤى السياسية يظل أمرًا طبيعيًا في أي نظام ديمقراطي، غير أن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى تجريح شخصي أو إساءة إلى الأشخاص، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات الدولة ورموزها، إذ يبقى النقد البناء والموضوعي هو السبيل الأمثل لإثراء النقاش العمومي وخدمة المصلحة الوطنية. وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات الداعية إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية والرصانة في الخطاب السياسي، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر أو تغذية الانقسام داخل المجتمع، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية التي تتطلب توحيد الجهود وتغليب المصلحة العليا للوطن. وأكدت هذه المواقف أن المغرب، بقيادة محمد السادس، في حاجة اليوم إلى خطاب سياسي ناضج، يرتكز على الاحترام المتبادل وقبول الاختلاف، ويُسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، بعيدًا عن العبارات المسيئة أو الشخصنة التي لا تخدم الممارسة الديمقراطية ولا تعكس انتظارات المواطنين. ويبقى الرهان الأساسي هو الارتقاء بمستوى النقاش العمومي ليكون فضاءً لتبادل الأفكار والبرامج والحلول، بدل الانجرار إلى سجالات شخصية لا تضيف قيمة للحياة السياسية، ولا تنسجم مع تطلعات المغاربة إلى ممارسة سياسية مسؤولة، قوامها الاحترام، والجدية، وخدمة الوطن والمواطن.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال