إلى متى يستمر العبث؟.. احتلال الأرصفة بالحسيمة يثير الاستياء ويعيد طرح مسؤولية السلطات في فرض القانون

إلى متى يستمر العبث؟.. احتلال الأرصفة بالحسيمة يثير الاستياء ويعيد طرح مسؤولية السلطات في فرض القانون
مارية بودلال 2026/06/26 على الساعة 13h56

تشهد مدينة الحسيمة، في الآونة الأخيرة، تفاقمًا ملحوظًا في ظاهرة احتلال الأرصفة والفضاءات العمومية من قبل بعض الباعة ومستغلي الملك العام، في مشهد بات يؤرق المواطنين ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة تدخل الجهات المسؤولة في تنظيم المجال الحضري وحماية حق الراجلين في التنقل الآمن. ففي عدد من شوارع المدينة وأحيائها، تحولت الأرصفة، التي أُحدثت أساسًا لخدمة المارة، إلى فضاءات مستغلة بشكل عشوائي، سواء عبر وضع السلع أو الكراسي والطاولات أو غيرها من التجهيزات، ما يجبر المواطنين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، على السير وسط الطريق، معرضين أنفسهم لمخاطر حركة السير. وتثير هذه الوضعية استياءً واسعًا في صفوف الساكنة والزوار، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي تعرف فيه الحسيمة ارتفاعًا كبيرًا في عدد الوافدين، الأمر الذي يفرض مضاعفة الجهود لضمان تنظيم الفضاء العام والحفاظ على جمالية المدينة وصورتها كوجهة سياحية. ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على حملات ظرفية أو موسمية، بل تستدعي استراتيجية مستدامة تقوم على التطبيق الصارم للقانون، والتنسيق بين مختلف السلطات المحلية والجماعة والمصالح المختصة، بما يحقق التوازن بين حق التجار في ممارسة أنشطتهم وحق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العمومية. كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين بتفعيل آليات المراقبة المستمرة، ووضع حد لكل أشكال احتلال الملك العام دون سند قانوني، مع اعتماد مقاربة تحترم القانون وتكرس مبدأ المساواة في تطبيقه على الجميع، حفاظًا على النظام العام وصورة المدينة. ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا العبث؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لإعادة الاعتبار للأرصفة والفضاءات العمومية، أم ستظل الفوضى عنوانًا لمشهد يتنافى مع تطلعات الساكنة نحو مدينة منظمة، تحترم القانون وتضمن حق الجميع في التنقل والعيش في بيئة حضرية لائقة؟

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال