جدل واسع بمرتيل حول تفويت فضاء ترفيهي للأطفال لمدوّن محلي.. مطالب بفتح تحقيق في ظروف الاستفادة!

أثار قرار تفويت مشروع فضاء ترفيهي مخصص للأطفال بمدينة مرتيل موجة من الجدل والاستياء في الأوساط المحلية، بعد أن آلت مهمة الإشراف عليه إلى مدوّن معروف على مستوى المدينة، سبق أن أثيرت حوله عدة انتقادات مرتبطة بممارسات إعلامية واتهامات بالتشهير والابتزاز، وفق ما يتم تداوله محليًا. وتتساءل فعاليات مدنية ومتابعون للشأن المحلي عن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المستفيد من هذا المشروع، معتبرين أن عملية الاستفادة تفتقر إلى مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية، خاصة في ظل وجود عدد من الفاعلين والجمعيات والمهنيين الذين كان بإمكانهم المنافسة على تسيير هذا المرفق وفق مساطر واضحة ومعلنة. وبحسب معطيات متداولة محليًا، فإن منح هذا الفضاء جاء بدعم من برلماني ينتمي إلى أحد أحزاب الأغلبية الحكومية ويشغل في الوقت نفسه رئاسة المجلس الجماعي لمرتيل، وسط حديث عن مباركة من السلطات الإقليمية، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا القرار ومدى احترامه لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويرى عدد من المتابعين أن المستفيد من المشروع يحظى بعلاقة خاصة مع بعض المسؤولين المحليين، من خلال محتويات رقمية دأب على نشرها عبر صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن الإشادة المستمرة ببعض المنتخبين والسلطات، وهو ما دفع العديد إلى التساؤل عما إذا كانت هذه العلاقة قد لعبت دورًا في حصوله على هذا الامتياز دون غيره. كما أثار موقع الفضاء الترفيهي بدوره انتقادات واسعة، بالنظر إلى قربه من مرفق تجاري يتم فيه بيع المشروبات الكحولية، وهو ما اعتبره منتقدون وضعًا غير ملائم لفضاء موجه للأطفال والأسر، مطالبين بإعادة النظر في اختيار الموقع بما ينسجم مع شروط السلامة والبيئة التربوية السليمة. وتتحدث مصادر محلية عن وجود اختلالات أخرى مرتبطة بطريقة استغلال المشروع، من بينها غياب التأمين ضد الحوادث واستعمال تجهيزات كهربائية في ظروف تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها. وأمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق إداري وقانوني شامل لكشف ملابسات تفويت هذا الفضاء، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في منحه واستغلاله، ضمانًا للشفافية وحمايةً للمصلحة العامة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بمرفق موجه لفئة الأطفال التي تستوجب أعلى درجات العناية والرقابة.
