السقوط في نفق المديونية بهذه الوثيرة سيرهن المغرب لعقود من الزمن لدى المؤسسات المالية الدولية المُقرِضة التي تفرض عليه شروطا على مستوى الميزانية والضرائب والنفقات وأجور الموظفين (تقليص الميزانيات الاجتماعية، حذف مناصب الشغل في القطاع العام، تجميد الأجور، خفض التقاعد، خصخصة المقاولات والمؤسسات العمومية المربحة، خصخصة الخدمات العمومية ومنحها للمقاولات الخاصة)، بهدف ضمان تسديد هذه الديون المتراكمة على حساب قوت الكادحين و أبنائهم و أحفادهم.... والمثير للشفقة و الإحباط، هو أن الحكومة، رغم معدل النمو الضعيف و ارتفاع نسبة البطالة و "تحذيرات" مجلس جطو و بنك المغرب و المنظمات و الخبراء، فهي لا توظف هذه القروض في الاستثمارات من أجل زيادة نسبة النمو و إنعاش الاقتصاد و بالتالي خلق فرص الشغل، لكنها تقوم بصرف هذه القروض على نفقات التسيير، تماما كمن يقترض لتزويد سيارته بالبنزين دون أن تدر عليه سيارته أي دخل !!