يعرف مستوصف حي الجيراري بطنجة هجوما غير مسبوق لمستهلكي المخدرات الصلبة، حيث يتمركزون بجنباته الخلفية داخل السور الذي تم هدمه، وذلك بعد تحول محيطه إلى مكان مفضل وآمن لهذه الشريحة التي أصبحت تزعج زوار المركز وأطره الإدارية والطبية، الأمر يهدد سلامة الجميع ويؤثر على الخدمات الطبية. وبالرغم من هذه المآسي المحزنة، فلا أحد من المسؤولين يحرك ساكنا من أجل حماية الحي من هذه الآفة الخطيرة التي تنخر جسم المجتمع وتدمر عقول أبناء الوطن .. بل على العكس من ذلك، فقد حصل نوع من التطبيع مع هذه الظاهرة من طرف الجهات المسؤولة التي لم تعد تهتم بهذه المسألة، علما أن الأمر يتعلق بالخطر الداهم الذي يهدد هذه المؤسسة الصحية وكذلك المدرسة الابتدائية المجاورة التي تضم مئات التلاميذ الذين يقفون يوميا على هذا المشهد الذي يجري أمام أعينهم… أفلا يخشى عليهم من خطر انتقال العدوى، أو تعرضهم للاعتداء على يد المدمنين المرابطين في محيط المدرسة ؟.. هذا ويعاني المستوصف من مشكل آخر، حيث تنتشر في جنباته مخلفات البناء وأكوام النفايات المتعفنة التي تنبعث منها الروائح الكريهة التي لا تطاق، مما يؤثر سلبا على ظروف العمل بهذا المستوصف الذي يستحيل عليه القيام بدوره في ظل هذه الوضعية.