شكل الأزمة أكثر عمقا.. تحركات إماراتية في الجزائر وليبيا ضد الرباط !؟

شكل اتفاق الصخيرات الذي توج مباحثات بين اطراف الأزمة الليبية في 2015 منعطفا حاسما في الأزمة الليبية واعتبره مراقبون تحولا ايجابيا، ساهم في تجنيب الليبيين سفك المزيد من الدماء ، وأعطى للوساطة المغربية إشعاعا دوليا واعتبرت الرباط من قبل قوى كبرى عاصمة يعول عليها في مسألة حل النزاعات. لكن الأزمة الأخيرة بين المغرب والإمارات كشفت على ما يبدو أن هناك أطرافا أرادت لاتفاق الصخيرات أن يقبر وتقبر معه جهود المملكة في التقريب بين وجهات النظر داخل بلد شقيق مزقته وما تزال الحرب الأهلية التي يقودها العقيد المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من أبوظبي التي تتحرك على كل الجبهات وتلعب كل الأوراق من ليبيا إلى موريتانيا والجزائر . فالاتفاق الذي ارتبط اسمه بمدينة الصخيرات المغربية، الذي نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، تعرض لشيطنة إعلامية إماراتية، حيث ما فتئت هذه الأخيرة تسوق على أنه ظل حبرا على ورق، وهو ما شكل ضوءا أخضر لحفتر الذي أعلن انتهاء الاتفاق في تماه واضح مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب المنحل في طبرق الذي قال يوم التوقيع إن الموقعين لا يمثلون إلا أنفسهم. ومن الملفات الأخرى التي تغضب الرباط، تحرك ابو ظبي وانخراطها المبكر في الأزمة الجزائرية بعد اندلاع الاحتجاجات التي عصفت بالرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، ودعمها البين لرئيس اركان الجيش الجزائري ، أحمد قايد صالح الذي زار الإمارات مرتين منذ اندلاع الاحتجاجات وتسعى لتسويقه لدى صناع القرار الأمريكي لتتبيثه خلفا لبوتفليقة. وما يقلق الرباط أكثر هو أن الدور الإماراتي غدا مكشوفا في تحريك المشهد الجزائري من خلال التسويق لقايد صالح، ما قد يدخل البلاد في المجهول وهو مصير لا ترغبه الرباط التي يهمها استقرار الجيران ، لأن الوضع لن يكون مريحا إذا لا قدر الله انفرط عقد السلطة الجزائرية في ظل وجود جماعات إرهابية في منطقة الساحل والصحراء تتحين فرصتها لبسط سيطرتها على بعض المناطق وتقوية نفوذها .
