مسيرات حاشدة بالجزائر ضدا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة !؟

خرج الآلاف ، يومه الجمعة، إلى شوارع الجزائر للاحتجاج على قرار ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، بعدما دخل قبل أسبوعين مستشفى في سويسرا دون أنباء عن وضعه الصحي. وخرجت مجموعات من الشباب في أنحاء عديدة بالعاصمة للتوجه إلى ثلاث نقاط التقاء رئيسية؛ "قصر المرادية" الرئاسي وساحة ""أول مايو" بوسط العاصمة وساحة "البريد المركزي". وشهدت تلك المناطق انتشارا أمنيا مكثفا من قوات مكافحة الشغب والعربات المصفحة، وأيضا المروحيات التي كانت تراقب المسيرات وتحاول الاقتراب من المباني الحيوية. وقالت فتاة لم ترغب في الكشف عن هويتها، بأحد الشوارع التجارية بالعاصمة، ضمن تصريح لـ"إفي": "كانوا يظنون أننا سنتوقف، ولكن هذه الرغبة موجودة بداخلنا". وأضافت المتحدثة: "لن يفلح ما قالوه عن تنظيم تشاور ثان لاختيار خليفة بوتفليقة بعد انتخابات أبريل الرئاسية"، وأثانء ذلك كان المحتجون يرددون" "لا للعهدة الخامسة". الاحتجاجات ضد قرار بوتفليقة بالترشح لفترة ولاية جديدة انطلقت في 22 فبراير، في العاصمة، بمسيرة كبيرة تمت الدعوة إليها عبر شبكات التواصل الاجتماعية على الأنترنيت. ويوم الثلاثاء الماضي خرج الآلاف من طلاب الجامعات والمدراس الثانوية للمطالبة بسحب ترشح "الرئيس المريض"، رافضين استمراره في أعلى منصب جزائري. واعتقلت الشرطة نحو عشرين صحافيا،أمس الخميس، وتم الافراج عنهم بعدها بساعات، بعدما احتجوا في وسط العاصمة على قمع النظام لحرية الصحافة في البلاد. وتضاعف عدد المحتجين يوم الجمعة الماضي وملؤوا وسط العاصمة ،وتظاهروا في مدن أخرى بالبلاد؛ مثل وهران وبجاية وعنابة وغيرها، قبل أن تتكرر الاحتجاجات بقوة اليوم. وتولى بوتفليقة، ذو الـ81 عاما، السلطة في 1999 قبل أن يتراجع ظهوره علنا في السنوات الأخيرة بسبب حالته الصحية، حيث يستخدم مقعدا متحركا، وتقتصر صوره على التي تبثها القناة الرسمية بمناسبة اجتماعات مجلس الوزراء وزيارات كبار المسؤولين الأجانب. ونقل بوتفليقة، في 24 فبراير الماضي، إلى سويسرا للخضوع لما وصفه النظام بـ"فحوصات طبية روتينية"، ولم يعد منذ ذلك الحين إلى البلاد، مما ضاعف الشائعات حول خطورة مرضه.
