ما جدوى احداث عمالة الفحص أنجرة ؟ !

تم إحداث عمالة الفحص انجرة التي يدخل ضمن مجالها الترابي ميناء طنجة المتوسط سنة 2003. فإحداث العمالة الجديدة لم يكن من اجل خدمة الساكنة التي كانت جل جماعاتها القروية موزعة بين ولاية طنجة اصيلة وولاية تطوان. فلا زالت اغلب ساكنة الفحص انجرة تتكبد عناء التنقل الى مدينة طنجة حيث يوجد مقر العمالة ومختلف المصالح الخارجية للوزارات ( التعليم، الصحة الشباب والرياضة ... ) لقضاء مصالحهم. إحداث عمالة الفحص انجرة كان من اجل خلق بنية إدارية تخدم الميناء المتوسطي والواقفين وراءه ( نزع ملكية الأراضي من السكان الأصليين مقابل بعض الدريهمات مثلا ) وان يبقى الميناء وعائداته الضخمة خارج مراقبة النخب والمجتمع المدني ... او استفادة الجهة من عائداته وفرص الشغل فيه. فاغلب الجماعات هي قروية وتعتمد على امكانياتها الذاتية في انجاز مشاريعها ، وان الميناء المتوسطي لا يساهم سوى بالفتات في تنمية المنطقة عبر برامج بسيطة ودون مفعول. إن التخطيط بإحداث عمالة بالفحص انجرة كانت خطة ذكية من اجل " تهريب " عائدات الميناء المتوسطي من دائرة الضوء الى الرباط. فأمام ما تعيشه المنطقة من كساد اقتصادي آن الأوان لشطب عمالة الفحص انجرة وإعادة الوضع الى ما كان عليه قبل إحداثها . وفرض مساهمة مالية مباشرة على وكالة طنجة المتوسط لفائدة الجماعات المحلية والجهة مع ضرورة استثمار نسبة مالية من العائدات في تنمية المنطقة للدفع بالعجلة الاقتصادية ليكون ذلك بديلا عن التهريب بمعبر باب سبتة....!
