صرخة لرد الاعتبار لدوائر كتامة وتارجيست وبني بوفراح

صرخة لرد الاعتبار لدوائر كتامة وتارجيست وبني بوفراح
محمد الشيبة (فاعل جمعوي)2017/04/20 على الساعة 18h33

ما يجري هذه الأيام في إقليم الحسيمة من حملة تطهيري مباركة وبأوامرعليا ومتابعة مركزية من وزارة الداخلية في صفوف الإدارة الترابية باشوات وقياد ورؤساء مصالح خارجية ومندوبين وزاريين على إثر الحراك الاجتماعي الذي قاده ويقوده أشبال الريف سيما شباب بني ورياغل، لا يمكن أن نصنفه إلا في باب إحقاق الحق وجني ثمار النضال ضد الاقصاء والتهميش والحكرة والظلم الذي بات علامة فارقة وواقعا مستشريا لعقود خلت تتحمل فيه الدولة ولأسباب تاريخية متراكمة مسؤوليتها كاملة في جعل الريف منطقة مغضوب عليها وجزءا من مغرب غير نافع لا يكاد يذكر في مخططات المسؤولين والمتحكمين في دواليب الإدارة المركزية ،إلا من تهم ملفقة وحسابات ضيقة آخرها على سبيل المثال تقسيم الريف إلى شطرين بإلحاق إقليم الناظور بالجهة الشرقية وإقليم الحسيمة بجهة طنجة تطوان ،رغم تعالي أصوات وتنديد ساكنة الإقليمين ومعارضة أغلب منتخبيها في إشارة إلى رفض التقطيع الترابي والتقسيم الجهوي الحالي الذي جعل إقليم الحسيمة مثلا إقليما مهمشا ومضافا إلى المضاف إليه ،فكل المشاريع الكبرى تتمركز في طنجة تطوان (الميناء المتوسطي ، المنطقة الصناعية الكبرى لطنجة، مشروع مدينة طنجة الذكية تيك...الربط السككي بالقطار السريع ت.ج.ف ....)فيما إقليم الحسيمة سيما دوائر كتامة تارجيست وبني بوفراح ليس له إلا الفتات ..!! ولا ينظر إليه إلا كوعاء انتخابي وسجن جماعي للآلاف من المواطنين الذين قدر لهم ان أن يعمروا تلك الجبال العصية ويروضوا تلك الطبيعة القاسية فرضا وليس اختيارا، ليجدوا أنفسهم مجرد أرقام تسلسلية في محاضر جنحية وغرامات مالية ومذكرات غيابية بتهم مجانية...!! مناطق منكوبة وجغرافيا معزولة يستشري فيها الفساد كالسرطان ويتغول فيها كل موفد للسلطة كأنه سلطان بتواطؤ مع المتآمرين وكل خوان جبان يظن نفسه أنه يستقوي برجل السلطة على السكان ،ناسيا أومتناسيا أن ذلك الموفد من السلطة مجرد موظف إداري وضع لخدمة والحفاظ على النظام العام و لا يمكنه التدخل في تدبير الشأن العام إلا فيما يخوله له القانون العام في إطار الوصاية المحدودةو مواكبة الصالح العام ...الشئ الذي يكرس ويدفع إلى الفوضى و الاحتقان كنتيجة طبيعية لسوء التسيير والتدبيروالتقصير في ممارسة المهام كما هو متضح للعيان في قيادة اساكن الذي يوجد على رأسها قائد ورئيس دائرة بالنيابة يفتقد لأدنى شروط القيادة والحكامة وأرخى بارتخائه وضعف شخصيته الفوضى والسيبة في دائرته حتى بات يتهجم عليه في عقر مكتبه وقيادته في إشارة واضحة لفقدانه السيطرة على زمام الأمور وعجزه الكلي عن فرض النظام حتى في السوق الأسبوعي الذي يشتكي قاصدوه وزائروه من احتلال الطريق العام و عرقلة السير والجولان ،فضلا عن خروقات أخرى سنتعرض لها بالتفصيل والبيان في القادم من الأيام ...القاسم المشترك فيها ضعف في الأداء وتقصير في المسؤولية وكوارث في التسيير (رخص حفر الآبار والبناء ، تدمير القطاع الغابوي ....) هو وغيره من رجال السلطة خاصة في المناطق القروية للاقليم كما هو الحال بالنسبة لخليفة القائد بجماعة تمساوت عن دائرة كتامة وقائد سيدي بوتميم عن دائرة تارجيست ...!! فحبذا لو تتسع رقعة حملة التطهير المباركة برعاية مولوية ومواكبة مركزية لتشمل 35 جماعة باقليم الحسيمة وتقطف رؤوسا قد أينعت وحان قطافها وتزكي بالمقابل قيادا وأطرا وجب احترامهم وتقديرهم لجهودهم وحسن تدبيرهم...رسالة واضحة نرجو أن تصل لكل من تولى الأمانة أن المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة وأن عهد الخنوع والمهانة قد ولى إلى غير رجعة وندامة ..ونرجو أن يستفيد منها ساكنة بني سدات وبني بوفراح وكتامة ،بأن يحذوا حذو جيرانهم بني ورياغل في إطار من النضال والشهامة والشرعية والحضارة لنيل الحقوق والكرامة ،عوض الاشتغال بإثارة الفتنة والمهانة والقلاقل الهدامة .

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال