طنجة : عمدة أ وعمدة ب ؟!

في البداية لا بد أن أشير إلى أن الأستاذ البشير العبدلاوي هو صديق و أخ طيب ، ومناضل حقيقي لمدة عقود ، لكن البشير العبدلاوي العمدة شخص آخر منذ توليه العمودية بدعم حقيقي من الجميع لقطع الطريق أمام من تعودوا الاشتغال بدون شفافية و بدون استحضار المصلحة العامة، لكن يبدو أن طنجة تعرف تميزا هائلا هو أن الجماعة تسير برأسين عمدة أ و عمدة ب كاستثناء طنجاوي مغربي صرف ، فالمعتاد في كل الأزمان و بقاع الدنيا أن العمدة هو القيادي و الرئيس الذي يستشير لكن عليه اتخاذ التدابير و يتخذ القرار و يتحمل المسؤولية في ذلك. و لنا مؤاخذات شكلية و موضوعية و بروتوكولية حول الندوة السنوية التي عقدها العمدة ببيت الصحافة. أولا كان عليه أن يعقد الندوة الصحفية بمقر البلدية حيث توجد بها قاعة في الطابق العلوي تسع لحوالي 150 كرسي كافية للصحفيين ، حتى إذا نسي معطيات يقوم باستخراجها بسرعة و يقدمها للصحفيين ، و إذا سلمنا أن الانفتاح على الفضاءات الأخرى ، فالمنصة كان يجب أن لا يطأها سوى العمدة مع احترامي للمسير الذي كان ، حتى يكون في مواجهة الصحفيين لوحده و يوزع هو تدخلات الصحفيين دون وسيط ، و لا يمكن أن يقدم الحصيلة شخص سواه لأنه عمدة طنجة و لا يوجد شيء اسمه عمدة أ و عمدة ب . الأمر الثاني فهل كانت ندوة صحفية أم اجتماع لأعضاء الجماعة و المقاطعات أو لقاء تواصلي مع المجتمع المدني ؟ حيث تزعم المستشارون الجماعيون و مدعوون لا نعرفهم الصفوف الأمامية و جلس الصحفيون في الصفوف الخلفية ، و تحولت الندوة إلى ندبة . و الحصيلة السنوية كانت عبارة عن بكاء على الأطلال دون ذكر و لو مبادرة فعالة و كبيرة ، و ما تم ذكره هو حصيلة عمل السيد الوالي الذي لا ينازع أحد الوحيد مع أطر ولاية طنجة من يشتغل بجدية و مسؤولية و فعالية و نجاعة لم يسبق لها في تاريخ طنجة ، و خير دليل أنه ينزل بدون حرس و لا هرج لكل أحياء طنجة الهامشية و يتواصل مباشرة مع الساكنة واحدا واحدا و يستمع إليهم و يقطع مسافة كليمترات على قدمية و هو كله حماس من أجل معرفة الأوضاع مباشرة و اتخاذ القرارات المناسبة و المشاريع و البرامج الملائمة .
