إلياس العماري :" الكاريزما" التي تثير الشك !؟

إلياس العماري :
طنجة 402016/01/20 على الساعة 11h23

المتتبع للشأن السياسي بالمغرب ، لا بد وأن يصاب بالدهشة والحيرة في الآن الواحد ، وأسباب ذلك تعود إلى هشاشة المشهد السياسي ، وارتهانه بأشخاص ، يروى (والله أعلم) أنهم يستمدون سلطاتهم المادية والمعنوية من شخص الملك ، طالما أن هؤلاء مقربون من مراكز القرار ، ويسدون خدمات جلى للنظام السياسي المغربي. وما دام الأمر كذلك ، فإن ذات الأشخاص يتمتعون بصلاحيات واسعة ، تخدم أجندة الدولة المغربية ، ولا تتعارض مطلقا مع برامجها وسياساتها العامة ،في الداخل كما في الخارج . من هنا وجب القول بأن خلع رداء الكاريزما على شخص ، حتى لو كان تافها أمر وارد ومطلوب ، بحيث يستجيب ذلك لانتظارات الدولة العميقة وفلسفتها في إدارة دفة الأمور ، بما في ذلك بالطبع نظام الحكم واستمراريته .إذن ، نحن في المغرب أمام "كاريزما" ، صنع هيكلها نظام الحكم ، وتؤول أمورها في النهاية إلى أجندته وبرامجه المسطرة وفق آليات مركزية ومحلية ، يسخرها لتطويع الساكنة وإخضاعها للأمر الواقع ، وبشتى السبل ، بما في ذلك الترهيب والتهديد والترغيب ! وهذا الأمر حصل مع المواطنين بقرى الريف وبواديه ، بحيث عمد حزب الجرار ، ممثلا في قيادييه ، إلى تهديد الساكنة ، ولا سيما مزارعي القنب الهندي والمتاجرين فيه بالسجن إن هم لم يصوتوا على الحزب المذكور . ف"كاريزما" إلياس العماري ضرب من الوهم ،بل محاولة يائسة لتجذير الوهم في الواقع ، وكأن الامر يتعلق بكتابة رواية ، وليس بممارسة السياسة ببلادنا ! لكن ، ما يؤسف له هو بناء صورة غير واقعية عن أمثال إلياس ببلادنا ، حتى صرنا لا ننام ونصحو إلا على إيقاع الأخبار والقصاصات المتحدثة عن أشخاص ؛ يجيدون السفسطة واللعب بمفردات أكثر من عادية !!

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال