تقدم كما هو معلوم المحامي ووكيل لائحة فدرالية اليسار عم بنعجيبة بطعن؛ متعدد المداخل في شأن الطرق التي أوصلت السيد محمد الحمامي؛ وكيل لائحة حزب الاستقلال إلى قبة البرلمان. حسب المعطيات المتوفرة، تضمنت الطعون، أيضا، الإشارة إلى حوار صحفي قيل إنه جرى داخل مقر مقاطعة بني مكادة خلال الفترة الانتخابية، وما إذا كانت ظروف تنظيمه واستعمال فضاء تابع للمؤسسة المنتخبة احترما الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. وتضمن الملف، وفق المصادر نفسها، معطيات وشبهات مرتبطة باستعمال وسائل أو إمكانيات عمومية في سياق انتخابي، وهي النقطة التي يفترض أن تحدد الأبحاث الجارية طبيعتها ومدى مطابقتها للقواعد القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية واستعمال الوسائل العمومية. وتأتي هذه الأبحاث في أعقاب الطعون التي تقدم بها المرشح المذكور، والتي ترمي إلى التدقيق في مجموعة من الوقائع المرتبطة بالحملة والعملية الانتخابية، في وقت تواصل الجهات المختصة الاستماع إلى الأطراف المعنية وجمع المعطيات المرتبطة بالملف. يأتي هذا الملف في سياق استمرار تداعيات الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة بطنجة، حيث تشهد المدينة عدداً من الطعون والشكايات المرتبطة بظروف إجراء الانتخابات ونتائجها، مع انتقال بعض الملفات إلى مسار البحث الأمني والقضائي للتحقق من الوقائع المثارة ومدى ثبوتها. في سياق هذا الجدل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أخيرا شريطا صوتيا مسربا، منسوبا إلى محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، يتضمن حوارا مع شخص قيل إنه اشتغل إلى جانبه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، قبل أن يطالبه، وفق مضمون التسجيل، بمستحقات مالية مرتبطة بالحملة. وحسب مضمون الشريط المتداول، يتحدث الشخص المذكور عن مستحقاته، في وقت يُسمع صوت منسوب للحمامي وهو يتحدث عن نتائج الانتخابات الأخيرة، ويشير إلى أن بني مكادة، وفق تعبيره، «خانته» هذه المرة ولم تمنحه الأصوات التي كان يراهن عليها، رغم تمكنه من الظفر بالمقعد الانتخابي. أثار التسجيل المتداول جدلا واسعا، فيما لم يخرج الحمامي بأي توضيحات بخصوص الأمر لنفي صحته أو تأكيد ما جاء في مضمونه، في حين ذكرت بعض المصادر أن صاحب الشريط توجه للقضاء ضد الحمامي.