الحسيمة.. الخيانة الزوجية تهز معقلا انتخابيا للاشتراكيين قبيل التشريعيات!
وجد رئيس جماعة أيت يوسف وعلي، الحسيمة، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، نفسه في قلب قضية خيانة زوجية أثارت اهتماما واسعا بالمنطقة، بعدما جرى ضبطه داخل شقة تعود إلى برلماني من الحزب نفسه، ينحدر من الحسيمة. وكان المنتخب يتابع، بالتوازي مع مهامه كرئيس للجماعة، دراسته بسلك الماستر بمدينة فاس، قبل أن تتحول الواقعة إلى قضية متداولة على نطاق واسع داخل محيطه الاجتماعي والسياسي.
ورغم تراجع زوجته عن الشكاية، لم تتوقف تداعيات القضية عند حدود الإجراءات المرتبطة بها، بعدما انتشرت تفاصيل الواقعة بشكل لافت، خصوصا مع تزامنها مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية. ورغم أن الواقعة جرت بفاس فإنها أعادت إلى الواجهة موقع رئيس الجماعة داخل التنظيم الحزبي للاتحاد وعلاقته بالبرلماني عن إقليم الحسيمة، في وقت تحول فيه الملف من الشخصي إلى موضوع حاضر بقوة في النقاش المحلي.
وتكتسب القضية وزنا انتخابيا بالنظر إلى موقع أيت يوسف وعلي داخل الخريطة السياسية للبرلماني، إذ تشكل الجماعة معقله الانتخابي الأبرز، فيما يعد رئيسها أحد المنتخبين المنتمين إلى الحزب نفسه والمحسوبين على محيطه السياسي. ويجعل هذا الارتباط تداعيات الواقعة مفتوحة على أكثر من مستوى، في ظل اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي ورهان البرلماني على الحفاظ على موقعه الانتخابي.
وتزداد حساسية القضية داخل محيط قروي تحتل فيه الأسرة مكانة اجتماعية واعتبارية قوية، بما يجعل السلوك الشخصي للمنتخب موضوعا قابلا للتداول خارج نطاق حياته الخاصة. ومن شأن هذه الخلفية الاجتماعية أن تمنح الواقعة وقعا أكبر على صورة رئيس الجماعة، خصوصا أنه يشغل موقعا انتخابيا بارزا ويمثل الحزب في منطقة تراهن عليها القيادة الحزبية المحلية للحفاظ على رصيدها الانتخابي.
وبالنسبة إلى البرلماني، لا تقف تداعيات القضية عند حدود علاقته بالمنتخب المحلي، بل قد تمتد إلى الحسابات الانتخابية المرتبطة بالجماعة التي ظلت تشكل قاعدة أساسية لنفوذه. ويأتي ذلك في مرحلة تستعد فيها مختلف الأطراف للاستحقاقات التشريعية، ما يجعل أي اهتزاز في صورة المنتخبين المرتبطين بالحزب قابلا للانعكاس على الحملة الانتخابية وعلى قدرة البرلماني على الحفاظ على موقعه.
وهكذا، تحولت قضية شخصية لرئيس جماعة إلى واقعة ذات امتدادات سياسية محتملة، بعدما تزامنت مع الانتخابات وارتبطت بمنتخب من الحزب نفسه يقود جماعة تعد معقلا انتخابيا للبرلماني. وبين تراجع الزوجة عن الشكاية واستمرار انتشار تفاصيل القضية، يبرز السؤال حول مدى قدرة المرشح البرلماني للحزب على احتواء التداعيات الانتخابية لواقعة ارتبطت بأحد أبرز المنتخبين المحليين في معقله.
التعليقات
أضف تعليقك