قضية النقاب والبرقع في إسبانيا: بلدية مرسية تقر خطوة الحظر الرسمي

قضية النقاب والبرقع في إسبانيا: بلدية مرسية تقر خطوة الحظر الرسمي
عبد العزيز حيون 2026/03/01 على الساعة 12h18

​في خطوة أعادت الجدل حول الحريات الدينية والأمن العام إلى الواجهة، صادق مجلس مدينة مرسية، أول أمس الخميس، على قرار يقضي بمنع الدخول إلى المرافق التابعة للبلدية لكل من يرتدي ملابس تخفي ملامح الوجه، وفي مقدمتها البرقع والنقاب. ​يأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من مناقشة مقترح مماثل في البرلمان الإسباني (مدريد) في 17 فبراير، والذي لم ينجح مقترحه من تمريره على المستوى الوطني، مما جعل خطوة بلدية مرسية بمثابة "حجر زاوية" قد تتبعه بلديات أخرى. ​تفاصيل القرار والدوافع الأمنية: ​تمت المصادقة على الإجراء بفضل أصوات الحزب الشعبي (PP) وحزب "فوكس" (Vox). وبحسب النص المعتمد ،سيُمنع الوصول إلى المباني والخدمات البلدية في الحالات التي تتطلب "تحديد الهوية الشخصية". و ​الهدف من هذا المشروع ،حسب من طرحه ، هو ضمان الأمن القانوني أثناء المعاملات الإدارية، وتمكين الموظفين العموميين من التحقق من هوية المرتفقين بصريا لمنع أي انتحال للشخصية. ​الموقف الحكومي المحلي: شددت بلدية مرسية على أن الإجراء " لا يستهدف طائفة دينية بعينها، بل يستند إلى معايير تنظيمية وأمنية بحتة". ​انقسام سياسي وتحديات قانونية: ​قوبل القرار بمعارضة شديدة من أحزاب اليسار (الاشتراكيون، وبوديموس، واليسار الموحد)، الذين اعتبروا أن استخدام هذه الملابس في مرسية "أمر نادر جدا"، وأن إثارة هذا الموضوع قد تخلق توترات اجتماعية غير ضرورية. كما حذر المعارضون من أن القرار قد يصطدم بعقبات قانونية أمام المحاكم، مستشهدين بتجارب سابقة في مدن مثل "ليدا" و"ريوس" حيث تم الطعن في قرارات مماثلة. ​وبالإضافة إلى المنع المحلي، تضمن الاتفاق طلبا موجها إلى حكومة بيدرو سانتشيث لتعديل القانون الوطني (Ley de Bases de Régimen Local) ليتضمن نصا صريحا يتيح للمدن حظر العناصر التي تخفي الوجه في الأماكن العامة.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال