قرار أوروبي يهم المغرب: إطلاق "درع بحثي" لمواجهة الجوائح المستقبلية

في خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي القاري، أعلنت المفوضية الأوروبية ،قبل أيام قليلة عن إطلاق تحالف أوروبي جديد تحت اسم "Be Ready" (كن مستعدا). و يهدف المشروع إلى تقوية منظومة البحث العلمي للتنبؤ بالأوبئة ومنع انتشارها، والاستجابة السريعة للتهديدات الصحية الناشئة، وذلك بميزانية أولية تقدر بـ 120 مليون يورو. و تأتي هذه المبادرة كدرس مستخلص من جائحة كوفيد-19، التي تركت جروحا غائرة في القارة العجوز، ولا سيما في إسبانيا التي سجلت رسميا وفاة أكثر من 121.880 شخصا، وسط تقديرات تشير إلى أرقام أعلى بسبب ضغط المرافق الصحية في بدايات الأزمة. خارطة طريق التحالف: تعاون عابر للحدود: سيعمل تحالف "Be Ready" كمنصة تنسيق كبرى تضم 81 منظمة من 27 دولة، تحت إشراف الوكالة الفرنسية للأمراض المعدية الناشئة (ANRS). وتتلخص محاور عمله في: تمويل مشترك: إطلاق دعوات سنوية للمشاريع البحثية العابرة للحدود لتعزيز المعرفة بالتهديدات الصحية. فهم المسببات: التركيز في المرحلة الأولى على دراسة الإمكانات الوبائية لمسببات الأمراض الناشئة. ابتكار طبي: تطوير مضادات ومقاييس طبية مبتكرة للحد من آثار أي فيروس مستقبلي قبل تفشيه. البحث العلمي في قلب "الصمود" الأوروبي: صرحت المفوضة الأوروبية للمساواة والجاهزية وإدارة الأزمات بأن هذا التحالف يحول البحث العلمي إلى "صمود حقيقي"، مؤكدة أن الهدف هو ضمان وصول المواطنين إلى الأدوية واللقاحات والأدوات الحيوية بسرعة أكبر عند اندلاع أي أزمة. ويعد هذا المشروع تتويجا لاستثمارات ضخمة ضخها الاتحاد الأوروبي منذ عام 2020 عبر برنامج "Horizon Europe"، والتي تجاوزت 1.8 مليار يورو في مجال التأهب و مكافحة للأوبئة.
