تزكية محسومة ومناورات مستمرة بإقليم الحسيمة!

رغم حسم تزكية القيادي الحركي والبرلماني والوزير السابق، تشهد الساحة الحزبية بإقليم الحسيمة تحركات موازية من داخل الحزب نفسه، تقودها حسابات شخصية تسعى إلى فرض بدائل ظرفية خارج منطق النقاش الديمقراطي، في تجاهل تام لمصلحة الحزب والإقليم. وهي ممارسات تطرح تساؤلات عميقة حول أخلاقيات العمل الحزبي ونوعية النخب التي يتم الدفع بها إلى الواجهة. وتتابع الساكنة، بوضوح، تحركات واجتماعات مكثفة لثلاثة منتخبين يفتقرون لأي رصيد شعبي أو حصيلة تنموية تُذكر، ويعتمدون أساساً على استقطاب منتخبين ذوي وزن انتخابي من أحزاب مختلفة، مستغلين الخلافات الظرفية والغضب السياسي، في تكتيك يهدف إلى ترجيح كفتهم داخل الأحزاب وضمان تموقعهم في الاستحقاقات المقبلة لما بعد التشريعيات. وتفيد معطيات متداولة أن هذا الثلاثي، رغم اختلاف انتماءاتهم السياسية، تحالف بمنطق مصلحي صرف، مكنه سابقاً من بلوغ مواقع انتخابية متعددة: ( رئاسة مجلس إقليمي، مستشار برلماني، نائب رئيس جماعة ) ولا يزال يسعى إلى توسيع نفوذه دون اعتبار لمصلحة الأحزاب التي ينتمي إليها شكلياً، إذ لا تحكم تحركاته أي قناعة نضالية، بقدر ما تحكمها انتهازية سياسية مكشوفة. والمفارقة أن أحد عناصر هذا التحالف هو قيادي وطني ومستشار برلماني من نفس الحزب، التحق به حديثاً وجرى تموقعه داخل هيئاته القيادية. وفي ظل هذه الحسابات الضيقة، تبقى الساكنة والإقليم رهينة لمناورات انتخابية تجد طريقها للنجاح بسبب هشاشة المشهد الحزبي محلياً وغياب آليات المحاسبة، ما يفرغ الحديث عن المصلحة العامة والمصالحة مع المواطن من أي مضمون فعلي.
