زيارة برلماني لعامل إقليم الحسيمة تثير الجدل بالحسيمة: دفاع عن قضايا الساكنة أم عن مشاريع خاصة؟!

زيارة برلماني لعامل إقليم الحسيمة تثير الجدل بالحسيمة: دفاع عن قضايا الساكنة أم عن مشاريع خاصة؟!
حسن غربي 2026/01/24 على الساعة 15h09

أثارت الزيارة التي قام بها البرلماني الحموتي، يوم أمس، إلى مقر عمالة إقليم الحسيمة، ولقاؤه بعامل الإقليم، موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط الساكنة وعدد من المنتخبين المحليين، حول الخلفيات الحقيقية لهذه الزيارة وتوقيتها، وأجندتها الفعلية. وحسب معطيات متداولة، فإن اللقاء لم يُعلن عنه بشكل رسمي مسبق، كما لم تُوضح مضامينه للرأي العام المحلي، ما فتح الباب أمام تأويلات متباينة، خاصة في ظل حديث متزايد عن ارتباط الزيارة بملفات مشاريع سكنية خاصة تعود للبرلماني، بدل طرح قضايا تنموية واجتماعية تهم الإقليم وساكنته. غياب الملفات الحيوية عن النقاش وأعرب عدد من المواطنين عن خيبة أملهم من مثل هذه اللقاءات التي، بحسب تعبيرهم، لا تنعكس آثارها إيجاباً على الواقع اليومي للساكنة، في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة بالتشغيل، والبنيات التحتية، وتدهور بعض المرافق العمومية، وغياب العدالة المجالية بين الجماعات. منتخبون محليون بدورهم عبّروا، في تصريحات متفرقة، عن امتعاضهم من تغييب المؤسسات المنتخبة عن مناقشة ملفات مصيرية، معتبرين أن أي لقاء مع عامل الإقليم يفترض أن يكون مناسبة للدفاع عن برامج تنموية واضحة ومطالب جماعية، وليس منبراً لتمرير مصالح ضيقة أو مشاريع ذات طابع خاص. تضارب المصالح يطرح أكثر من علامة استفهام ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الجمع بين الصفة التمثيلية البرلمانية والانخراط في مشاريع استثمارية، خصوصاً في قطاع حساس كالسكن، يفرض أعلى درجات الوضوح والشفافية، تفادياً لأي شبهة تضارب المصالح، وحفاظاً على الثقة التي يفترض أن تجمع المنتخب بالناخبين. كما اعتبر فاعلون مدنيون أن الصمت الذي رافق الزيارة وعدم تقديم توضيحات رسمية حول مخرجاتها، زاد من منسوب الشك والاحتقان، في وقت تحتاج فيه الحسيمة إلى تضافر الجهود والانكباب الجاد على معالجة اختلالات تنموية مزمنة، بدل تغذية الإحساس بالإقصاء والتهميش. مطلب الشفافية والمحاسبة ويجمع العديد من الأصوات المحلية على أن المرحلة الراهنة تستدعي من البرلمانيين تحمّل مسؤولياتهم الكاملة، والتواصل الواضح مع الساكنة، وتقديم توضيحات دقيقة حول تحركاتهم ولقاءاتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقاتهم مع السلطة الإقليمية وملفات ذات حساسية اجتماعية. ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل كانت زيارة البرلماني الحموتي لعامل الحسيمة خطوة للدفاع عن قضايا الساكنة وانتظاراتها، أم محطة لخدمة مشاريع خاصة؟ سؤال تترقب الساكنة الإجابة عنه، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال