نداء من القلب

بعد لأي كما يقال، ارتأيت أن أسجل بأننا مطالبون كمغاربة الآن وليس غدا بألا ننساق أو ننجر مع الحملات الإعلامية المخدومة؛ الصادرة عن جهات معادية لمصالحنا الوطنية العليا. كما لا يفوتني أن أسجل بأن المغاربة يلزمهم التعامل مع الأفارقة تعاملا تسود فيه الندية والصرامة المطلوبتين دون الوقوع في المحظور؛ أي ضرورة احترام قواعد القوانين الإنسانية التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بغض النظر عن الجنس واللون والمعتقد. نحن الذين ينبغي أن نحترم أنفسنا؛ وذلك بالابتعاد عن العواطف الجياشة التي تضر بنا أكثر مما تنفعنا. نعم، انهزمنا في الرباط أمام دولة السنغال بالطرق المعلومة أمام جماهيرنا ومسؤولينا بعد أن عاكسنا الحظ؛ وكان لنا- للأسف- النصيب الأوفر من الأخطاء التي كان وراءها بالطبع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمدرب الوطني والجهاز الفني إن كان هناك جهاز فني أصلا؛ بحيث ظهروا سذجا أمام مدرب السنغال الصلف البشع؛ بل انطلت عليهم حيل ومكر إخواننا الأفارقة فاستسلموا للأمر الواقع ولم يبدوا أي ندية ومقاومة وقتالية حتى لا أقول شراسة. باختصار؛ حان الوقت لمراجعة الكثير من القناعات وبعض المواقف التي أبانت الأحداث المؤلمة الأخيرة عن قصورها وعدم جدواها في التعامل مع الدول والأمم والشعوب، حتى لو بلغت حسن نوايا البعض شأوا كبيرا. فالعبرة بالخواتم كما يقال. فلنخرج أيها الإخوان المغاربة الأعزاء من عنق الزجاجة الذي وجدنا أنفسنا فيه دون إرادتنا كشعب وأمة عظيمين. ونفتح أعيننا بكل قوة على المستقبل. فنحن شعب التحدي مهما كان حجم المؤامرات التي تحاك خيوطها في الخفاء ضدنا. من قبل جهات معينة؛ إفريقة وعربية لكن دون تعميم. أكيد هناك شعوب نتقاسم وأياها المحبة والوفاء والقيم الروحية والدينية والثقافية والإنسانية. اللهم وفقنا لما فيه خير أمتنا.
