عروس الشمال ترفع راية الاستضافة.. هل تشهد طنجة تتويج "الأسود" في طريقها إلى المونديال؟

عروس الشمال ترفع راية الاستضافة.. هل تشهد طنجة تتويج
طنجة 402025/12/20 على الساعة 18h37

 

تُزيّن طنجة، في هذه الأيام، شوارعها وساحاتها بألوان وأعلام الدول المشاركة في كأس إفريقيا للأمم 2025، في مشهد يعكس حجم الاستعدادات الكبيرة التي تشهدها المدينة لاستضافة واحدة من أبرز المحطات الكروية الإفريقية، وذلك ضمن خطة المغرب الشاملة لإنجاح التظاهرة والارتقاء بها إلى مستوى عالمي، تمهيداً لاستضافة كأس العالم 2030.

أكد فريد عادل، المسؤول عن تنظيم ومراقبة الملعب الكبير بطنجة، أن المنشأة الرياضية استوفت جميع المعايير المطلوبة، مشدداً على أنها "جاهزة بنسبة 100%" لاحتضان المباريات. وأوضح أن ما يراه الجمهور من زينة ولافتات ما هو إلا الجزء الظاهر من منظومة إعداد متكاملة، تشمل تنسيقاً متقدماً مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) واللجنة المنظمة، واختبارات عملية أُجريت في ظروف مناخية متنوعة.

وأبرز عادل أن التجهيزات التقنية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سيتم استخدام كاميرات معلقة ومتنقلة جواً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، مما سيضمن تغطية بصرية استثنائية تنقل تفاصيل المباريات إلى الملايين عبر عشرات القنوات الإفريقية والدولية.

من جانبه، أكد نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة، أن استعدادات المدينة لا تقتصر على المنشأة الرياضية فقط، بل تشمل تجهيزاً شاملاً للمدينة ككل. وأشار إلى تزيين المدارات والساحات، وصيانة الإنارة العمومية والطرقات المحيطة بالملعب، وتعزيز نظافة الفضاءات العامة والمنتزهات، فضلاً عن إطلاق حافلات نقل حضري حديثة لخدمة الجماهير.

كما تم إحداث منطقة خاصة لتجمع المشجعين في حديقة "فيلاهاريس"، مزودة بشاشة عملاقة لمتابعة المباريات، إلى جانب تنظيم برنامج ثقافي وفني وترفيهي في الفضاءات العامة، بهدف خلق أجواء احتفالية تليق بالحدث الرياضي القاري.

تشكل هذه الاستضافة اختباراً عملياً مهماً لمدينة طنجة، التي باتت تملك بنية تحتية رياضية وحضرية متطورة، تشمل الملعب الرئيسي وملاعب تدريب مجهزة، وشبكة نقل حديثة، وخدمات لوجستية متكاملة. هذا النجاح التنظيمي، إذا ما تحقق على أرض الواقع، سيعزز من مكانة المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار الرياضي العالمي، ويمهد الطريق نحو استضافة ناجحة ومشرفة لكأس العالم 2030.

السؤال الذي ينتظر الإجابة: هل ستكون طنجة محطة تاريخية تتوّج فيها "أسود الأطلس" بلقبهم الإفريقي الثاني، أم أنها ستكون مجرد محطة في رحلة طويلة؟ الإجابة تبدأ مع صافرة أول مباراة، ولكن المؤكد أن المدينة قد لبست ثوب العرس، وهي مستعدة لاستقبال ضيوف القارة بكل كرم وحفاوة.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال