من الكاميرون إلى الناظور: سوق أفريقي يجمع حكايات القارة تحت سقف واحد

من الكاميرون إلى الناظور: سوق أفريقي يجمع حكايات القارة تحت سقف واحد
طنجة 402025/12/15 على الساعة 12h26

تتحول مدينة الناظور إلى ملتقى ثقافي أفريقي حيوي، حيث تحتضن فعاليات الدورة العاشرة للأيام البين-ثقافية الإفريقية، في تظاهرة سنوية أصبحت موعداً لتقارب شعوب القارة وتقاسم إبداعاتها.

ويجمع المعرض البين-ثقافي التضامني، المنظم من قبل جمعية "تيسغناس" للثقافة والتنمية، مشاركين من عشر دول أفريقية إلى جانب تعاونيات تمثل مختلف جهات المغرب. وقال عبد السلام أمختاري، رئيس الجمعية، إن التظاهرة تهدف إلى تعزيز قيم التعايش والتضامن، حيث تحول الفضاء إلى "فسيفساء إفريقية تتقاطع فيها الحكايات والرموز والمواد والألوان".

ويتميز المعرض بأجنحة تعكس التنوع الجغرافي والثقافي، حيث يعرض كل مشارك منتجاته التي تحمل في طياتها تاريخ منطقة وذاكرة شعب. وأكد أمختاري أن الهدف يتجاوز الجانب التجاري ليكون وسيلة لتسويق الهوية الثقافية، مساهمة في بناء جسور التعاون بين شعوب إفريقيا.

من بين المشاركين، الفنان التشكيلي أودو كيشال أمبروز من الكاميرون، الذي يعرض منتجات يدوية مصنوعة من مواد معاد تدويرها. وأوضح أن مشروعه الفني البيئي يسعى إلى "تحويل المهمل إلى قطع فنية ذات قيمة جمالية"، مشيراً إلى أن الفن أصبح وسيلة لتعزيز اندماج المهاجرين وتحسين المشهد العام.

أما الفنانة ماري كريستين من الكونغو برازافيل، فتقدم أعمالاً تجمع بين الطابع المغربي التقليدي واللمسات الأوروبية. وأعربت عن تقديرها للدعوة السنوية وللمبادرات المغربية التي تمكن المهاجرين، وخاصة النساء، من إبراز قدراتهن والإسهام في الإنتاج الثقافي.

بدورها، رأت فاطمة الزهراء لكريمي، رئيسة تعاونية من الرباط، أن المشاركة تشكل فرصة للتواصل المباشر مع الزبائن وفهم خصوصيات كل منطقة، معربة عن إعجابها بالأجواء التضامنية التي تجمع مشاركين من دول مثل السنغال وكوت ديفوار.

وتؤكد هذه التظاهرة، بحسب مراقبين، قدرة الفعل الفني والحرفي على لعب دور محوري في التقريب بين الشعوب، وتحويل الاختلاف إلى مصدر غنى وإبداع، ما يجعل من الناظور فضاءً حياً للحوار الإفريقي المشترك.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال