الوكيل العام للملك بآسفي يفتح تحقيقاً قضائياً في أسباب فيضانات المدينة المميتة

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، اليوم الإثنين، عن فتح تحقيق قضائي شامل للتحقيق في "الأسباب الحقيقية" للفيضانات المدمرة التي اجتاحت الإقليم مساء يوم الأحد، وأسفرت عن مقتل 37 شخصاً وإصابة 14 آخرين، وفق حصيلة أولية.
ووجه الوكيل العام تعليمات إلى مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي للبدء فوراً في البحث والتقصي لتحديد كافة ظروف وملابسات هذه الكارثة الإنسانية والبيئية.
وجاء في بلاغ صادر عن الوكيل العام أن "النيابة العامة فتحت بحثاً في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته"، في خطوة تهدف إلى تحديد المسؤوليات المحتملة وتقييم مدى كفاية الإجراءات الوقائية.
وفق البيانات الرسمية الصادرة صباح اليوم، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 37 حالة وفاة، بينما لا يزال 14 شخصاً يتلقون العلاج بمستشفى محمد الخامس في آسفي، بينهم حالتان تقعان في العناية المركزة. وتواصل فرق الإنقاذ والوقاية المدنية والقوات العمومية عمليات البحث والتمشيط الميداني الدقيق لتقديم المساعدة للسكان المتضررين والتأكد من عدم وجود ضحايا جدد تحت الحطام أو في المناطق المعزولة.
أكدت السلطات المحلية أن جميع التدخلات لا تزال متواصلة على مستوى الإقليم، مع الدعوة إلى "الرفع من مستوى اليقظة واعتماد أقصى درجات الحيطة والحذر" في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها المنطقة. وشددت على ضرورة التزام السكان بتعليمات السلامة والإبلاغ الفوري عن أي حالات طارئة.
يأتي فتح التحقيق القضائي في وقت تعيش فيه المدينة حالة حداد وصدمة جراء هذه الكارثة الطبيعية غير المسبوقة، فيما تطرح تساؤلات واسعة حول جاهزية البنى التحتية والتخطيط الحضري لمواجهة مثل هذه الظواهر المناخية المتطرفة.
