الجيش الموريتاني يوقف تحركات لعناصر من البوليساريو قرب حدوده الشمالية ويشدد المراقبة الأمنية

أفادت مصادر محلية موريتانية بأن وحدات من القوات المسلحة الموريتانية أحبطت محاولة عبور عناصر تابعة لجبهة البوليساريو، كانت ترتدي زياً عسكرياً، نحو الأراضي الموريتانية عبر الحدود الشمالية للبلاد، وذلك بعد رصد تحركات وُصفت بالمريبة بمحاذاة الشريط الحدودي القريب من الجارة الجنوبية للمملكة المغربية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التدخل العسكري تم بشكل فوري، حيث بادرت القوات الموريتانية إلى منع أي اختراق محتمل للحدود، مع اتخاذ إجراءات ميدانية إضافية شملت تعزيز المراقبة ونشر آليات مراقبة متقدمة بمنطقة لبريكة القريبة من الحدود الشمالية، في إطار مقاربة أمنية صارمة تعتمدها نواكشوط لتأمين مجالها الحدودي.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة يقظة دائمة تنهجها السلطات الموريتانية، تقوم على التتبع المستمر لأي تحركات غير اعتيادية قرب المناطق الحدودية، والتدخل الاستباقي لتفادي أي تسلل محتمل أو تهديد لأمن البلاد.

وبخصوص دوافع تشديد الإجراءات، أشارت المصادر إلى أن ذلك يرتبط بتطورات أمنية شهدها الشريط الحدودي خلال الأيام الأخيرة، من بينها تعرض منقبين موريتانيين لهجوم مسلح داخل الأراضي الموريتانية، قبل العثور لاحقاً على سيارتهم في الجانب الجزائري، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف نواكشوط من تنامي أنشطة مجموعات مسلحة يُشتبه في ارتباطها بمخيمات تندوف داخل المناطق الحدودية الهشة.
وأضافت المصادر أن تكرار الاعتداءات على المنقبين، ومحاولات إدخال مركبات مسلوبة إلى المنطقة العازلة، إلى جانب معطيات تفيد باستغلال بعض عناصر البوليساريو التنقل بين الزيين المدني والعسكري لتنفيذ عمليات سلب وابتزاز، دفع السلطات الموريتانية إلى تبني مقاربة أكثر صرامة، تقوم على المنع المسبق لأي تسلل، وتعزيز الانتشار العسكري، حمايةً للسيادة الوطنية وتأميناً لمسارات التنقيب التقليدي، في ظل تدهور مقلق للوضع الأمني على تخوم المنطقة العازلة.
ويأتي هذا التشديد الأمني، وفق المصادر ذاتها، في سياق التحولات التي عرفها الملف بعد إعلان جبهة البوليساريو تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، عقب أحداث الكركرات في نونبر 2020، وهو ما دفع موريتانيا إلى تكثيف مراقبة حدودها الشمالية وتعزيز حضورها العسكري، تحسباً لأي تداعيات أمنية محتملة قد تمس استقرار المنطقة الحدودية.
