نشاطات مشبوهة في مراكز التدليك تهدد سمعة طنجة عشية استضافة "الكان"

تشهد مدينة طنجة تصاعداً في التحذيرات والمناشدات الرسمية والشعبية تدعو إلى مراقبة وإغلاق عدد من محلات ومراكز التدليك (SPA) المشتبه في استخدامها رخص الحلاقة والتجميل كواجهة لممارسات غير قانونية. وقد تزايدت حدة هذه المطالبات مع اقتراب موعد استضافة المدينة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، خشية أن تؤثر هذه الأنشطة على صورتها الدولية.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بتلقي ولاية جهة طنجة والنائبة العامة شكاوى من سكان وفاعلين مدنيين تطالب بفتح تحقيقات عاجلة في الأنشطة "المريبة" التي تقوم بها بعض هذه المراكز. وتركز هذه الشكاوى على مؤشرات تدعو للريبة، مثل طبيعة استقبال الزبائن وسلوك العاملات وساعات العمل المتأخرة ليلاً، مما يثير شكوكاً حول احتمالية قيامها بأنشطة دعارة مقنعة تحت غطاء الخدمات التجميلية.
ويُعد هذا الملف اختباراً حقيقياً للسلطات المحلية في ظل الانتشار الملحوظ وغير المنضبط لمثل هذه المحلات خلال السنوات الأخيرة. حيث يؤكد مراقبون أن ضبط أي تجاوزات يتطلب عمليات تفتيش ميدانية مفاجئة ودقيقة للتأكد من مدى التزام هذه المراكز بالشروط القانونية والأخلاقية التي منحت على أساسها التراخيص.
كما تبرز هذه القضية إشكالية أوسع تتعلق بفجوة الرقابة على الأنشطة التجارية والحرفية، والتي قد تستغل ثغرات نظامية للتستر على ممارسات مخالفة. ويُطالب المجتمع المدني بضرورة التحرك السريع والحاسم لتنظيف القطاع وضمان سيرورة عمل هذه المراكز في إطار القانون، حفاظاً على النظام العام والأخلاقي للمدينة.
وتبقى المسؤولية المباشرة ملقاة على عاتق الجهات الأمنية والرقابية لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أسابيع من انطلاق التظاهرة الإفريقية الكبرى. فطنجة، التي تستعد لاستقبال آلاف الزوار والإعلاميين من مختلف أنحاء القارة، مدعوة ليس فقط لتقديم وجهاً حضارياً ينافس كبريات المدن المضيفة، بل أيضاً لتعزيز بيئة آمنة ومحافظة تحترم القيم المجتمعية وتصون سمعة المغرب ككل.
