طموح المساواة في المغرب: إنجازات بارزة وتحديات قائمة على طريق تمكين المرأة

أشاد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، بالإصلاحات التي شهدها المغرب خلال الـ26 سنة الماضية في مجال دعم حقوق المرأة وتمكينها سياسياً واجتماعياً. وأكد أن البلاد خطت خطوات كبيرة يجب الافتخار بها، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى بذل جهد أكبر لتحقيق طموحات النساء في المساواة والمناصفة الكاملة.
وخلال كلمته في المنتدى البرلماني السنوي للمساواة والمناصفة، استعرض الطالبي العلمي أبرز المحطات في هذا المسار، مثل إصدار مدونة الأسرة سنة 2004 التي عززت المشاركة المتساوية في القرار الأسري، وفتح ورش مراجعتها سنة 2023، بالإضافة إلى التعديلات الدستورية التي جعلت من مبدأ المساواة حكماً أساسياً.

كما قدم أرقاماً تشير إلى تزايد التواجد النسائي في المؤسسات السياسية، حيث ارتفع عدد النائبات في البرلمان من نائبتين فقط عام 1993 إلى 96 نائبة حالياً. كما زادت نسبة تمثيل النساء في المجالس المحلية والجهوية بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى السؤال مطروحاً عن مدى تحول هذه النصوص والأرقام إلى واقع ملموس يحسّن حياة النساء اليومية. فلا تزال هناك فجوات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما أن وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار الفعلية يحتاج إلى خطوات أوسع.

ختاماً، بينما تُظهر الإصلاحات والأرقام تقدماً على طريق تمكين المرأة، إلا أن تحقيق المساواة الحقيقية يتطلب أكثر من القوانين والنسب المئوية. فهي تحتاج إلى تغيير ثقافي ومجتمعي يضمن تطبيق هذه الحقوق على أرض الواقع، ويفتح المجال أمام النساء للمساهمة الكاملة في بناء المجتمع.
