فوضى البناء العشوائي تهدد سلامة المواطنين بإقليم الحسيمة… ومطالب بفتح تحقيق عاجل!

فوضى البناء العشوائي تهدد سلامة المواطنين بإقليم الحسيمة… ومطالب بفتح تحقيق عاجل!
حسن غربي 2025/12/08 على الساعة 21h18

تشهد عدد من أحياء وجماعات إقليم الحسيمة، وعلى رأسها حي أكادير بمدينة بني بوعياش، تنامياً مقلقاً لظاهرة البناء العشوائي في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، وحول دور السلطات المحلية في التصدي لهذه التجاوزات التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين. وحسب معطيات متطابقة، فقد تم السماح بالبناء في مسار طريق الواد بحي أكادير، في خرق صريح لمقتضيات السلامة والتعمير، وهو ما ينذر بكارثة حقيقية في حال حدوث فيضانات أو انهيارات، خصوصاً مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة. وتشير ذات المعطيات إلى وجود شبهات تساهل من طرف أحد أعوان السلطة (مقدم) في هذا الملف الخطير، ما يطرح سؤال المراقبة والمحاسبة. ولا يقف الأمر عند بني بوعياش، بل تمتد فوضى البناء العشوائي إلى جماعات أخرى بالإقليم، من بينها إزمورن، تساسنت وتسكومين، حيث أصبح البناء غير المرخص “طايح أكثر من النايض”، في غياب زجر حقيقي يوازي حجم المخالفات المسجلة على أرض الواقع. مصادر مطلعة أكدت أن هذا الملف أصبح في علم رئيس قسم الشؤون العامة والكاتب العام لعمالة الحسيمة، ما يجعل المسؤولية الإدارية حاضرة بقوة، ويطرح بإلحاح ضرورة التحرك العاجل قبل فوات الأوان، خاصة مع ما تشكله هذه البنايات من تهديد مباشر للأرواح والممتلكات. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو عامل إقليم الحسيمة الجديد، في أول اختبار حقيقي لمدى صرامته في تطبيق القانون، حيث يطالب مواطنون وفاعلون محليون بـفتح تحقيق عاجل وشامل في جميع التراخيص المشبوهة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين، مهما كانت مواقعهم. ويؤكد المتتبعون أن التغاضي عن البناء العشوائي لم يعد مجرد خرق إداري، بل أصبح قضية سلامة عمومية ومسؤولية جنائية محتملة، خاصة عندما يقع البناء فوق مسالك المياه والوديان أو في مناطق غير مؤهلة عمرانياً. وفي انتظار ما ستسفر عنه تدخلات السلطات الإقليمية، يظل المواطن الحسيمي يطالب بـتطبيق صارم للقانون، وربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للأرواح، وصوناً لهيبة الدولة، ووضع حد نهائي لفوضى التعمير التي تنخر عدداً من جماعات الإقليم.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال