ساكنة القصر الكبير تحتج على قرارات الشركة الجهوية متعددة الخدمات وسط صمت رسمي وتأجج للاحتقان

ساكنة القصر الكبير تحتج على قرارات الشركة الجهوية متعددة الخدمات وسط صمت رسمي وتأجج للاحتقان
ابتسام هلالي 2025/09/20 على الساعة 16h54

أصدرت التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن العام بمدينة القصر الكبير بياناً استنكارياً شديد اللهجة، عبرت فيه عن قلقها الكبير من الإجراءات التي باشرتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والتي تسببت في معاناة شريحة واسعة من المواطنين بعد إقدامها على قطع التزويد بالماء والكهرباء عن عدد من المنازل، رغم أن استهلاكها لا يتجاوز 100 درهم، فضلاً عن حرمان أسر أخرى من هذه الخدمات الحيوية بسبب عدم أداء أقاربهم لفواتير سابقة، رغم استقلالية عداداتهم ومساكنهم. وأكد البيان أن الساكنة تعيش وضعاً غير مسبوق منذ شروع الشركة في ممارسة مهامها بالمدينة، حيث برزت مشاكل متكررة وتعثرات واضحة في خدمات الماء والكهرباء، مقرونة بغياب أي مخاطب رسمي للتواصل مع المرتفقين. وأضافت التنسيقية أن المواطنين يواجهون صعوبات جمة في الاستفسار عن هذه الإجراءات، إذ تتم إحالتهم بشكل متكرر على الفرع الإقليمي بالعرائش، ما يتعارض مع مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، ويطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى وجود فرع القصر الكبير أصلاً. وذهبت التنسيقية إلى أن هذه الاختلالات تمثل خرقاً لمبادئ الحكامة الجيدة وضرباً للتعليمات الملكية السامية التي شددت على ضرورة تبسيط المساطر وتقريب المرافق الأساسية من المواطنين، فضلاً عن مخالفتها لمقتضيات القانونين 55.19 و54.19 المتعلقين بتبسيط المساطر الإدارية وميثاق المرافق العمومية. وجاء في بيان التنسيقية ما يلي: إدانة شديدة للإجراء الذي وصفته بغير المبرر، والذي يمس الحق الدستوري للمواطنين في الولوج إلى خدمات أساسية مرتبطة بالحياة اليومية. استنكار غياب الشفافية والتواصل المسبق مع الساكنة، وما يترتب عنه من أضرار اجتماعية واقتصادية ونفسية جسيمة. دعوة عاجلة للسلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم العرائش، باشا مدينة القصر الكبير، ورئيس المجلس الجماعي، للتدخل الفوري قصد معالجة الوضع. المطالبة بفتح تحقيق شفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه القرارات وما نجم عنها من معاناة. كما شددت التنسيقية، الموقعة باسم 13 جمعية محلية، على استمرارها في تبني كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة إلى حين الاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة، مؤكدة أنها ستظل صوتاً مدافعاً عن الحق في العيش الكريم. وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الغضب الشعبي بمدينة القصر الكبير، سجل البيان سكوت الشركة الجهوية متعددة الخدمات عن إصدار أي بلاغ توضيحي بخصوص الملف، وهو ما يزيد من تأجيج الاحتقان الاجتماعي ويدفع الساكنة إلى مزيد من التعبئة.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال