الحسيمة.. نفوذ خفي وعلاقات مشبوهة بين بعض أفراد الجالية ورجال السلطة!

 الحسيمة.. نفوذ خفي وعلاقات مشبوهة بين بعض أفراد الجالية ورجال السلطة!
حسن غربي 2025/08/12 على الساعة 12h55

لم تعد ظاهرة الفوضى واستغلال الملك العمومي البحري بشواطئ الحسيمة مرتبطة فقط بجشع بعض المستثمرين المحليين أو ضعف المراقبة، بل تجاوزت الأمر إلى تورط بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يفترض أن يكونوا نموذجاً للانضباط واحترام القانون. حسب معطيات متطابقة، فإن أحد الأشخاص القادمين من هولندا، اعتاد خلال عطلته الصيفية على فرض نفوذه على الكورنيش، مستفيداً من شبكة علاقات مع أصحاب أنشطة غير قانونية، حيث يقتطع نصيبه من مداخيل هذه المخالفات التي تضر بالمواطنين والزوار على حد سواء. الأخطر من ذلك، أن هذا الشخص – وهو معروف في الأوساط المهنية – عقد صفقة مع رجل سلطة، تقوم على أساس اقتسام المداخيل والمصالح، في مشهد يعكس غياب الردع وتفشي منطق "المقايضة" على حساب القانون والمصلحة العامة. المثير أن زوجته كانت من بين الأشخاص الذين هاجموا عامل الإقليم خلال فعاليات اليوم الوطني للمهاجر، متذرعة بغياب الخدمات والفوضى التي تعرفها الشواطئ، رغم أن جزءاً من هذه الفوضى يرتبط بشكل مباشر بالممارسات التي يستفيد منها زوجها. إن غياب مواجهة هذه الخروقات، وعدم إقدام السيد العامل على اتخاذ إجراءات صارمة لوقف التجاوزات التي يرتكبها بعض رجال السلطة تحت وصايته، يضعه في دائرة الانتقاد الشعبي. وإذا استمر هذا النهج القائم على الصمت والسكوت، فإن النتيجة الحتمية ستكون مواجهة موقف حرج لا محالة ، خاصة في ظل ازدياد الضغط من الرأي العام والمجتمع المدني المطالب بإنهاء الفوضى واستعادة هيبة الدولة في الإقليم. الحسيمة اليوم لا تحتاج إلى شعارات ولا لقاءات بروتوكولية، بل إلى قرارات شجاعة تقطع مع الفساد والزبونية، وتعيد للفضاءات العامة قيمتها، وتحمي المواطنين من جشع لوبيات المصالح، سواء كانوا من الداخل أو من أفراد الجالية المقيمة بالخارج.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال