مرتيل: مشروع فضاء ألعاب الأطفال يتم تفويته لمدون فيسبوكي!

في سابقة تثير الكثير من الجدل والاستغراب، تفاجأ الرأي العام المحلي بمدينة مرتيل باستفادة أحد "المدونين الفيسبوكين" المعروفين من تسيير فضاء للألعاب موجه للأطفال. الخطوة أثارت موجة غضب واسعة في صفوف شباب المدينة الذين يعانون من البطالة، بالنظر إلى السوابق العدلية للشخص المعني، وارتباط اسمه بعدة قضايا تتعلق بالابتزاز والتشهير في حق شخصيات عامة محلية. المعني بالأمر، الذي سبق أن توبع في قضايا الابتزاز، أصبح اليوم في موقع مسؤولية على مرفق ترفيهي موجه للأطفال، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول المعايير المعتمدة في منح هذا النوع من المشاريع، ويضع السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل إقليم المضيق الفنيدق، في دائرة المساءلة الشعبية والأخلاقية. ما يزيد من خطورة الوضع، حسب مصادر محلية، أن فضاء الألعاب يقع في موقع غير مناسب تماما، حيث تم تثبيته أمام إحدى الأسواق التجارية قرب الباب الخلفي المخصص لتوزيع المشروبات الكحولية، وهو مكان يعرف يوميا توافد عدد من مستهلكي الخمور والمتشردين، في مشاهد صادمة تقع أمام أنظار الأطفال والأسر، دون أدنى تدخل من الجهات المعنية لتصحيح الوضع! من جهة أخرى، تفيد مصادر أن هذا المشروع لا يتوفر على أي تأمين ضد حوادث الأطفال، وهو ما يعد خرقا خطيرا للمعايير القانونية والتنظيمية الخاصة بهذه النوعية من الأنشطة كما أن المعني بالأمر يختلس التيار الكهربائي لتشغيل تجهيزات الفضاء الترفيهي، في ظل صمت مريب من طرف الجهات المسؤولة عن المراقبة والمحاسبة. وقد أكدت مصادر محلية أن المعني بالأمر لا يعرف فقط بسوابقه في التشهير والابتزاز، بل أصبح أيضا معروفا في المنطقة بابتزازه المتكرر للجهات والمسؤولين، مستغلا صفحته الفيسبوكية كأداة للضغط مقابل الحصول على امتيازات شخصية، سواء عبر صفقات مشبوهة أو تسهيلات في مشاريع دون احترام المساطر القانونية. هذه الممارسات، التي أصبحت مكشوفة لدى فئة واسعة من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، تثير تساؤلات حول أسباب صمت الجهات المعنية، ومدى تورط بعض المسؤولين المحليين في تمرير مثل هذه "الامتيازات المشروطة"، التي تفتح باب الريع، وتضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويتجاهل مبدا تكافؤ الفرص.
